المفرق – رغم أن "شارع البدو" في مدينة المفرق الأردنية لم يعد يستقطب أبناء البادية بالزخم الذي عرفه في العقود الماضية، إلا أنه ما زال يحتفظ بملامح السوق الذي ارتبط طويلا بحياتهم اليومية وموروثهم الثقافي.
وبعد أكثر من أربعة عقود أمضاها في السوق، يستعيد محمد قفطان الدويري، أحد أقدم تجاره، تلك الأيام قائلا: "كان بيت الشعر بيت العز، واللي ما عنده بيت شعر مش عايش".
ومنذ عام 1982، يقف الدويري في محله شاهدا على تحولات امتدت لأكثر من 40 عاما. ويقول للجزيرة نت إن الشارع كان مقصدا لأبناء البادية من مختلف المناطق للحصول على احتياجاتهم، من الأعلاف ومستلزمات الرعي إلى بيوت الشعر والفراش الأرضي وأدوات الحياة اليومية.
ويتذكر سنوات ازدهار السوق قائلا إن الحركة التجارية كانت أكبر بكثير مما هي عليه اليوم، مضيفا: "كنا نبيع في الأسبوع بيت شعر أو بيتين، وفي الشهر عشرة أو 15 بيتا"، بينما قد تمر اليوم أسابيع قبل بيع بيت واحد.
ويرى الدويري أن السوق فقد جانبا من طابعه القديم مع تغير أنماط الحياة والتوسع العمراني والتطور التكنولوجي، ويقول: "أيام العز كان اسمه سوق البدو، أما اليوم فتغير الناس وتغيرت الحياة وأصبح اسمه سوق الحضر".
لكنه يؤكد أن بيت الشعر ما زال يحتفظ بمكانته لدى كثيرين بوصفه رمزا للضيافة والأصالة.
التعليقات (0)