f 𝕏 W
تفاهمات تحت النار.. كيف غير "اتصال ترمب" ميزان القوة في باب المندب؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تفاهمات تحت النار.. كيف غير "اتصال ترمب" ميزان القوة في باب المندب؟

بين نفي الحوثيين في صنعاء وإعلان الرئيس الأمريكي.. كيف غيرت تفاهمات واشنطن والحوثيين موازين القوة في باب المندب وكرست سيطرة الجماعة على الساحل الغربي وسط حسابات واشنطن ووساطة عمان؟

في أعقاب اشتعال المعارك على امتداد الساحل الغربي لليمن، وتصاعد الاشتباكات في تعز والحديدة متسببة في نزوح نحو 50 ألف شخص، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحات لافتة في العاصمة الأيرلندية دبلن، قال فيها إن إدارته تلقت اتصالا من جماعة أنصار الله (الحوثيين) أبدوا فيه رغبتهم في تجنب الصدام مع واشنطن، موحيا بوجود تفاهمات ضمنية تضمن انسياب الملاحة في باب المندب من دون استهداف السفن الأمريكية.

غير أن هذا المشهد سرعان ما اصطدم بنفي قاطع وصريح من العاصمة صنعاء؛ إذ وصفت القيادات الحوثية ما تردد عن وجود تفاهمات بأنه "محض أوهام" تندرج ضمن المناورات السياسية للبيت الأبيض، وأكدت أن مياه البحر الأحمر مفتوحة أمام التجارة الدولية، وأن استهدافاتها محددة حصرا بالرد على الحصار.

لكن هذا التعارض الحاد لم يحجب حقيقة التحركات الدبلوماسية النشطة في مسقط، حيث كشفت مصادر متطابقة عن لقاءات غير معلنة برعاية عمانية لترسيم حدود الاشتباك وتفادي الانزلاق نحو صدام مفتوح بين الطرفين.

وهذا التدافع بين الميدان الساخن والدبلوماسية الهادئة يثير أسئلة من قبيل: هل تعكس هذه الترتيبات حقيقة وجود تفاهمات قائمة، أم أنها مجرد تقاطع مصالح عارض فرضه التصعيد الإقليمي في هرمز؟ وما الطبيعة الدقيقة لهذه التفاهمات ومدى استمرارها؟ وكيف انعكست على إشعال التصعيد في اليمن وبسط الحوثيين سيطرتهم على ميناء المخا وجزيرة ميون، ومن ثم باب المندب كاملا، واضعة الأمن القومي السعودي والملاحة الدولية أمام منعطف خطير؟

تتقاطع تقديرات المراقبين الدوليين عند نقطة تفيد بوجود تفاهمات ميدانية غير معلنة بين واشنطن والحوثيين، استنادا إلى وقائع التفاوض التي احتضنتها مسقط؛ إذ يؤكد أستاذ الدبلوماسية والعلاقات الدولية بجامعة سيتون هول الأمريكية بورناكا إل. دي سيلفا أن الأدلة المادية تدعم وجود تفاهم عملي بين إدارة ترمب وجماعة أنصار الله.

وفي تصريحات للجزيرة نت، يوضح دي سيلفا أن هذا الترتيب يمثل صيغة لعدم الاعتداء وتبادل المنافع، وليس اتفاقا سياسيا شاملا أو اعترافا رسميا بسلطة الجماعة. ويستند في هذا التقييم إلى ما كشفته تسريبات دبلوماسية عن لقاء عُقد في مسقط مطلع الشهر الجاري، التقى فيه دبلوماسيون أمريكيون وفدا حوثيا رفيعا، وتم خلاله تأكيد الالتزام بوقف إطلاق النار المبرم في مايو/أيار 2025.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)