أعلنت المؤسسة الأمنية الفلسطينية، مساء الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، توقيف مواطن على خلفية نشره مقاطع مصورة قالت إنها تضمنت إساءة إلى المملكة العربية السعودية والمقدسات الإسلامية وتحريضاً وإثارة للنعرات الدينية والطائفية، في قضية تطرح مجدداً مسألة الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمساءلة القانونية.
وقال الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، اللواء أنور رجب، إن قوة من جهاز المخابرات العامة تحركت عقب نشر المقاطع وألقت القبض على صاحبها، مشيراً إلى أنه أوقف تمهيداً لإحالته إلى القضاء الفلسطيني لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
ولم يحدد البيان الأمني هوية الشخص الموقوف، كما لم يوضح المكان الذي جرى توقيفه فيه أو طبيعة العبارات والمقاطع محل الاتهام، ولم يشر إلى المادة القانونية التي تستند إليها إجراءات التوقيف أو التهم التي ستوجه إليه أمام القضاء.
وأكد رجب أن المؤسسة الأمنية تعتبر أن ما ورد في المقاطع «لا يمثل الشعب الفلسطيني»، مشدداً على احترام المملكة العربية السعودية والدول العربية، ومثمناً مواقف الرياض الداعمة للقضية الفلسطينية.
وفي تعليقه على البعد المتعلق بحرية التعبير، قال رجب إن حرية الرأي لا تبرر، وفق موقف المؤسسة الأمنية، «تجاوز القانون»، وإن من يسيء إلى علاقات الشعب الفلسطيني بالدول العربية سيخضع للمساءلة بموجب القوانين الفلسطينية النافذة. ولم يتضمن البيان تفصيلاً لما اعتبره «تجاوزاً للقانون» في المقاطع المنشورة أو تحديداً للنصوص القانونية التي ستستند إليها النيابة والقضاء في القضية.
ويضع ذلك المسار المسؤولية على الجهات القضائية في تحديد ما إذا كان المحتوى المنسوب إلى الموقوف يندرج ضمن أفعال يجرّمها القانون، والفصل بين التعبير عن الرأي، مهما كان حاداً أو مسيئاً، وبين أفعال يمكن أن تشكل تحريضاً مجرّماً وفق القانون.
التعليقات (0)