لم يعد الخوف في قطاع غزة مرتبطا بالقصف وحده، فالسكان الذين نجوا من الحرب يجدون أنفسهم أمام خطر آخر يحيط بهم داخل ما تبقى من منازلهم، بعدما تضررت مبان كثيرة وأصبحت مهددة بالسقوط في أي لحظة.
وتصاعدت هذه المخاوف عقب انهيار «عمارة السعادة» في مدينة غزة فجر اليوم الأربعاء، والتي أسفر انهيارها عن ارتقاء 21 شهيدا وإصابة 14 آخرين، وفق وزارة الصحة.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء الذين جرى انتشالهم من تحت أنقاض العمارة تضم 12 طفلا و5 نساء ورجلين و2 من كبار السن، في مشهد يعكس حجم المأساة التي خلفها انهيار المبنى.
فيما جدد الدفاع المدني مطالبته بإدخال الكرفانات إلى قطاع غزة، لتوفير أماكن سكنية أكثر أمانا للعائلات التي تقيم في مبان آيلة للسقوط أو فقدت منازلها.
وأكد الدفاع المدني أن المخاطر التي تواجه السكان القاطنين في المباني المتضررة والآيلة للسقوط ستزداد حدتها مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل ما قد تسببه الأمطار الغزيرة والرياح والرطوبة من تفاقم للأضرار الموجودة في الجدران والأسقف، وزيادة احتمالات انهيار أجزاء من المباني أو سقوطها بشكل كامل.
ويعيش سكان هذه المباني حالة من القلق المستمر، إذ لا يعرفون متى يمكن أن تتحول التصدعات والشقوق في الجدران والأسقف إلى انهيار كامل، فيما لا يملكون خيارا سوى البقاء.
التعليقات (0)