هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، الانتقادات الدولية لإسرائيل وجيشها على خلفية حرب الإبادة في قطاع غزة، وزعم أن بلاده تتعرض لـ”هجوم دولي كاذب وعبثي” يصوّر الجيش الإسرائيلي على أنه يرتكب جرائم حرب ويلاحق الأقليات، في تصريحات تأتي ضمن حملة إسرائيلية متصاعدة لمواجهة الأصداء التي أحدثها فيلم “نازا” الوثائقي، رغم عرضه حتى الآن على نطاق محدود.
واستغل نتنياهو مشاركته، الأربعاء، في مراسم وضع حجر الأساس لنصب تذكاري لـ”قتلى من أبناء الطائفة المسيحية الناطقين بالعربية”، بحسب توصيف بيان صدر عن مكتبه، والمقصود قتلى من المسيحيين العرب في صفوف الجيش الإسرائيلي، لإطلاق هذه المزاعم.
وأقيمت المراسم في غابة تقع في الجليل الأسفل، بعد أيام من فوز فيلم “نازا” بـ”جائزة لجنة التحكيم الخاصة” في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وما أثاره من أصداء دولية واسعة وانتقادات إسرائيلية حادة لصنّاعه.
وقال نتنياهو: “نحن نتعرض لهجوم عالمي على دولة إسرائيل وعلى الجيش الإسرائيلي”، مدعيًا أن إسرائيل وجنودها يُقدَّمون في الخارج “ليس فقط باعتبارهم مرتكبي جرائم حرب”، وإنما أيضًا باعتبار إسرائيل “دولة تضطهد الأقليات”.
وأضاف أن وصف الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب هو “أكبر عبث يمكن قوله عن الجيش الأكثر أخلاقية في العالم”، وفق تعبيره، في وقت تتواصل فيه شهادات وتحقيقات دولية وحقوقية بشأن استهداف المدنيين والتدمير الممنهج للبنى التحتية المدنية.
وزعم نتنياهو كذلك أن إسرائيل تشكل “جزيرة من التقدم والتسامح والأمن” في منطقة قال إنه “لا توجد فيها رحمة ولا قبول، بل الكثير من العداء والتطرف واضطهاد الآخر والقضاء عليه”.
التعليقات (0)