f 𝕏 W
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم

قراءة نقدية عن حياة الشاعر العراقي حسين مردان (بودلير العرب)؛ ثورته في "النثر المركز"، ومحاكمته الشهيرة بسبب ديوان "قصائد عارية".

شاعرٌ مشاكسٌ، حالمٌ، استفزازيٌّ وعنيد.. تقرأه فيأخذك إلى تيهٍ لغويٍّ جميل. عاصر السيَّاب، والبياتي، والجواهري، وسعدي يوسف، وحسب الشيخ جعفر، واختلف عنهم جميعاً؛ فكتب القصيدة العمودية بروح وثّابة متجدِّدة وجريئة، تحركها الأشواق ويدفعها الغموض والحب واللهفة، وتميز بنثره المُرَّكز الذي يذهب بك إلى سماوات القلق الوجودي، والجوع العاطفي، والحزن والكآبة، متجاوزاً المألوف إلى عوالم رامبو، وبودلير، ولوتريامون، ونرفال، ومن شابههم من السرياليِّين وكبار الحالمين.

عرفت مقاهي بغداد الثقافية الشاعر حسين مردان (1927–1972م) بلقب «بودلير العراق» أو «بودلير العرب». ويعود هذا الربط بينه وبين الشاعر الفرنسي الرائد شارل بودلير (صاحب ديوان "أزهار الشر") إلى تشابه جلي في أسلوب حياتهما، ومضامين شعرهما، وثورتهما العارمة على التقاليد الأدبية والاجتماعية الجامدة.

عاش مردان حياة بوهيمية بلغت حدود التصعلك؛ كانت حياته تائهة ومشردة في شوارع بغداد، ومقاهيها الثقافية، وأوساطها الأدبيِّة، متبنياً روح التشرُّد والرفض التام للأعراف. وهو ما يطابق "بودليرية" التسكع التي عاشها الشاعر الفرنسي في باريس القرن التاسع عشر.

في عام 1949، أصدر حسين مردان ديوانه الشهير «قصائد عارية»، الذي أحدث ضجة كبرى لجرأته وصراحته الصادمة، وقُدِّم على إثره إلى المحاكمة بتهمة "خدش الحياء العام" وسُجن. هذا الموقف يُحاكي تماماً ما حدث مع بودلير الذي حوكم في فرنسا ومُنعت بعض قصائد ديوانه "أزهار الشر" لنفس الأسباب الأخلاقية.

ويلتقي الشاعران في دائرة الاحتفاء بالجسد والشبق؛ إذ يركز شعر مردان على الجسد والشهوة الحسية العنيفة والنزوع نحو العبث، متمردًا على النظرة العذرية أو الكلاسيكية للمرأة، ومصوِّراً عوالم الليل والغواية بشكل يشبه سوداوية بودلير واحتفاءه بالجانب المظلم من النفس البشرية.

مثلما كان بودلير من أوائل من كتبوا قصيدة النثر في العالم عبر مجموعته "سوداوية باريس"، اخترع حسين مردان في العراق نصاً نثرياً مغايراً وخارجاً عن النمط السائد سمّاه «النثر المركز».

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)