تدخل المنافسة بين القوى الكبرى في الفضاء مرحلة أكثر وضوحا، مع انتقال القدرات العسكرية التي أحاط بها الغموض لسنوات إلى دائرة الإعلان العلني، في ظل تصاعد الاهتمام العسكري بمدار الأرض.
وتكشف تقارير وتحليلات بريطانية أن التحول لا يقتصر على نشر أسلحة في المدار، بل يمتد إلى استخدامات عسكرية أوسع للفضاء، تشمل تعطيل الأقمار الصناعية واستهدافها وربط القدرات الفضائية بأنظمة الدفاع الصاروخي، في وقت تراقب فيه روسيا والصين التحركات الأمريكية وتحذران من تحويل المدار إلى ساحة مواجهة جديدة.
ويضع الإعلان الأمريكي الأخير طبيعة هذه القدرات واستخداماتها المحتملة في صدارة المشهد، كما يعيد فتح ملف المنافسة العسكرية في المدار وحدودها القانونية ومخاطرها على البنية الفضائية التي تعتمد عليها الاتصالات والأنشطة التجارية حول العالم.
أقرت الحكومة الأمريكية للمرة الأولى نشر أسلحة في مدار الأرض، في خطوة تعكس تنامي أهمية الفضاء في حساباتها العسكرية، وتحمل في الوقت نفسه تحذيرا إلى القوى المنافسة.
وأعلن وزير القوات الجوية تروي مينك، خلال المؤتمر السنوي للقوات الجوية والفضاء والفضاء السيبراني، أن بلاده باتت تمتلك "أسلحة للسيطرة الفضائية في المدار" مشيرا إلى أن هذه الأسلحة قادرة على حماية القوات الأمريكية.
وبينما لم يكشف مينك تفاصيل هذه الأسلحة، أفاد متحدث باسم القوة الفضائية الأمريكية -لصحيفة غارديان- بأن مفهوم السيطرة الفضائية قد يشمل "استخدام وسائل حركية (قتالية) وأخرى غير حركية للتأثير في قدرات الخصوم".
التعليقات (0)