f 𝕏 W
البابا ليو الرابع عشر: صراعات الشرق الأوسط تضع الحوار المسيحي اليهودي أمام اختبار صعب

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

البابا ليو الرابع عشر: صراعات الشرق الأوسط تضع الحوار المسيحي اليهودي أمام اختبار صعب

أعلن البابا ليو الرابع عشر، اليوم الأربعاء أن النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وضعت العلاقات التاريخية بين اليهود والمسيحيين في مواجهة تحديات غير مسبوقة. وأوضح في رسالة رسمية أن تباين الرؤى والمواقف تجاه أحداث العنف الجارية أدى إلى إثقال كاهل قنوات التواصل بين الجانبين، مما جعل الحوار يمر بمرحلة من الاختبار الصعب.

ورغم هذه الضغوط، شدد الحبر الأعظم على أن جسور الحوار لم تنهدم، بل ظلت صامدة أمام العواصف السياسية بفضل الأسس التي وُضعت على مدار العقود الماضية. وأشار إلى أن ركائز التفاهم المشترك التي بنيت بجهد متواصل لا تزال راسخة، وهو ما يفرض ضرورة الاستمرار في البناء عليها لتجاوز الأزمات الراهنة التي تهدد السلم المجتمعي والديني.

تأتي هذه التصريحات في إطار إحياء الذكرى الستين لجهود الكنيسة الكاثوليكية المكثفة في تعزيز الحوار بين الأديان، وتحديداً منذ صدور الوثيقة التاريخية عام 1965. تلك الوثيقة التي يُنظر إليها كنقطة تحول جوهرية في إنهاء قرون من التوتر والجفاء بين الكنيسة والمجتمعات اليهودية حول العالم، مؤسسةً لعصر جديد من التعاون.

وجدد البابا في رسالته موقف الفاتيكان الحازم والمندد بكافة أشكال الكراهية، بما في ذلك معاداة السامية وكراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا). واعتبر أن محاربة التحريض ضد اليهود تمثل كفاحاً مشتركاً يجب أن ينخرط فيه أتباع الديانتين معاً، مؤكداً أن الكنيسة ترفض أي استهداف للأفراد بناءً على هويتهم الدينية أو العرقية.

وفي سياق متصل، لفتت الرسالة البابوية الانتباه إلى تنامي ظاهرة العداء للمسلمين، مشيرة إلى أن المواقف المتطرفة غالباً ما تفشل في التمييز بين ممارسات العنف المعزولة وبين الحياة الطبيعية لملايين المسلمين. وحذر البابا من أن هذا الخلط المتعمد يغذي مشاعر الكراهية ويقوض جهود التعايش السلمي التي تسعى المؤسسات الدينية الدولية لترسيخها.

وتقاطعت رؤية الفاتيكان مع تحذيرات سابقة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي نبه إلى تصاعد مقلق في مستويات التعصب ضد المسلمين عالمياً. وأكدت مصادر أممية أن هذا التعصب يتخذ أشكالاً متعددة تبدأ من التنميط العنصري في السياسات العامة وصولاً إلى الاعتداءات الجسدية المباشرة على الأفراد ودور العبادة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)