كشفت مصادر مطلعة عن عقد لقاء سري جمع بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن جماعة أنصار الله (الحوثيين) في العاصمة العُمانية مسقط مطلع الأسبوع الجاري. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المفاجئ بعد أيام قليلة من سيطرة الجماعة على شريط ساحلي استراتيجي على البحر الأحمر إثر هجوم واسع أدى لتراجع القوات الحكومية.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي لم يُعلن عنه رسمياً جرى داخل مقر السفارة الأمريكية في مسقط، حيث لعبت الحكومة العُمانية دوراً محورياً في ترتيب وتسهيل قنوات الاتصال بين الطرفين. وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها تواصل الجماعة مع إدارته لطلب تحييد واشنطن عن الصراع الدائر في اليمن.
وفي سياق متصل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وجود اتصالات مباشرة مع الحوثيين دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المباحثات. ووفقاً للمعلومات المسربة، فإن الجانب الحوثي قدم تعهدات واضحة للمسؤولين الأمريكيين بعدم استهداف السفن التابعة للولايات المتحدة في الممرات المائية الدولية.
وشدد ممثلو الجماعة خلال اللقاء على التزامهم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع واشنطن في عام 2025، مشيرين إلى رغبتهم في تجنب التصعيد المباشر مع القوات الأمريكية. كما لفتت مصادر يمنية إلى أن الجماعة أبدت استعدادها لعدم التعرض للسفن الإسرائيلية أو التجارية، مع استثناء السفن التابعة للمملكة العربية السعودية من هذه التعهدات.
وضم الوفد الحوثي في هذه المباحثات شخصيات رفيعة المستوى مقيمة في مسقط، من بينهم محمد عبد السلام وعبد الملك العجري، اللذان يعدان من أبرز الوجوه الدبلوماسية للجماعة. وفي المقابل، مثل الجانب الأمريكي موظفون دبلوماسيون من السفارة الأمريكية، مما يعكس رغبة واشنطن في إبقاء القنوات مفتوحة رغم العقوبات المفروضة على بعض قيادات الجماعة.
من جهتها، لم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية عقد الاجتماع بشكل رسمي، لكنها شددت على أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر تظل أولوية قصوى. وأشارت المتحدثة باسم الوزارة إلى أن منع تصدير الإرهاب من منطقة الشرق الأوسط يقع في صلب الاهتمامات الجوهرية للإدارة الأمريكية في الوقت الراهن.
التعليقات (0)