فلسطين المحتلة - خاص قدس الإخبارية: لم تنتهِ قصة "فتية التلال" في مجد الكروم مع الحديث عن تفكيك البؤرة التي أقيمت في منطقة "الرّوس"، الواقعة ضمن نفوذ أراضي البلدة. فبينما بدأت الخيام والتجهيزات تُفكك، تتحدث معلومات عن احتمال نقل الوجود إلى منطقة قريبة، ما يبقي المشهد مفتوحًا أمام أكثر من احتمال. رئيس اللجنة الشعبية في مجد الكروم، رؤوف حمود، يقول إن عملية التفكيك تجري حاليًا بحذر، وإن الشبان الفلسطينيين الموجودين في المكان "غير مستعجلين"، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوفرة تتحدث عن إمكانية نقل البؤرة إلى منطقة أقرب. ويؤكد أن الموضوع لا يزال قيد المتابعة، وأنه لا يمكن الجزم حتى الآن بما إذا كان ما يجري تفكيكًا فعليًا للبؤرة أم إعادة تموضع لها في موقع آخر.
ويضيف حمود أن الاعتصام والاحتجاج والمتابعة القانونية ستستمر إلى حين التأكد من مصير البؤرة بشكل نهائي، مشددًا على أن الأهالي يتابعون التطورات ميدانيًا وقانونيًا.
وكان ظهور مجموعة من الشبان القادمين من مستوطنات الضفة الغربية في المنطقة الواقعة بين مجد الكروم ومستوطنة "جيلون" قد أثار مخاوف في البلدة، بعد نصب خيام وإدخال تجهيزات للمياه والكهرباء. وأعاد ذلك إلى الواجهة نموذج البؤر الرعوية الذي توسع في الضفة الغربية، والذي يبدأ في بعض الحالات بوجود رعوي ومرافق مؤقتة، قبل أن يتحول إلى وجود أكثر ثباتًا على الأرض.
ويعتبر أحمد سليمان، عضو حزب الوفاء والإصلاح، أن محاولة إنشاء البؤرة في مجد الكروم "ليست حدثًا عابرًا"، وإنما تأتي، بحسب قراءته، ضمن سياسة أوسع في هندسة الحيز والسيطرة على الأرض تقودها المؤسسة الإسرائيلية، ولا سيما التيار المرتبط بالصهيونية الدينية.
ويشير سليمان إلى ما يصفه بـ"وهم المؤقت" والتدرج في تثبيت الوجود على الأرض، موضحًا أن الأمر قد يبدأ بخيمة أو نشاط رعوي، ثم يتحول تدريجيًا إلى واقع أكثر ثباتًا، بما يفرض وقائع جديدة ويقلص، وفق تعبيره، المجال الحيوي للفلسطينيين.
ويرى أن مواجهة هذه المخططات تحتاج إلى وعي شعبي وميداني، وإلى متابعة الأرض وحمايتها والحفاظ على الوجود والهوية، معتبرًا أن ما يجري في مجد الكروم يستدعي التعامل معه باعتباره قضية تتجاوز حدود حادثة محلية.
التعليقات (0)