أثار مقطع فيديو متداول حديثا جدلا واسعا حول قدرات أدوات التحقيق الجنائي الرقمي التابعة لشركة ماغنت فورينسكس (Magnet Forensics)، بعدما ظهر فيه ادعاء بأن توصيل هاتف بأداة متخصصة يمكن أن يتيح الوصول إلى محتوياته واستخراج بيانات حذفت سابقا خلال دقائق.
لكن الصورة التقنية أكثر تعقيدا من هذا الطرح، فهناك بالفعل أدوات احترافية قادرة على الوصول إلى بيانات من هواتف مقفلة أو مشفّرة واستخراج كميات كبيرة من المعلومات، لكن لا توجد أدلة موثوقة تبرر القول إن أداة واحدة تستطيع فتح أي هاتف أو استعادة كل المحذوفات بلا استثناء.
الأداة الأكثر ارتباطا بهذا النوع من العمليات هي ماغنت غراي كي (Magnet Graykey)، وهي منصة مخصصة للتحقيق الجنائي الرقمي في الهواتف، وتقول الشركة إنها تتيح الوصول إلى بيانات أجهزة آيفون وأندرويد الحديثة، بما فيها بيانات قد يتعذر الوصول إليها بالطرق التقليدية، ثم استخراجها وحفظها للتحليل الجنائي.
ولا يعني ذلك أن غراي كي مفتاح شامل لكل الهواتف، فنجاح الاستخراج يتأثر بطراز الجهاز، وإصدار نظام التشغيل، وحالته وقت المصادرة، وإجراءات الحماية المفعلة، وما إذا كان الهاتف مقفلا أو مفتوحا، إضافة إلى نوع الاستخراج الذي تدعمه الأداة في ذلك الجهاز.
وتشير اختبارات أجرتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على إصدار من غراي كي إلى أن الأداة نجحت في الحصول على البيانات التي تدعمها تقنيات الاستخراج المستخدمة في الاختبار بصورة كاملة ودقيقة، لكن هذه النتيجة تعني البيانات المدعومة في الاختبار، وليس استعادة كل شيء من أي هاتف.
هنا تظهر أهم نقطة في الجدل، فحذف صورة أو رسالة من الهاتف لا يعني بالضرورة اختفاء آثارها فورا من وحدة التخزين، وفي بعض ظروف الاستخراج الجنائي، يمكن العثور على قواعد بيانات أو سجلات أو أجزاء من ملفات أو آثار متبقية من بيانات حذفها المستخدم، لكن إمكانية الاستعادة تختلف بشدة بحسب طريقة الحذف، ونظام الملفات، والتشفير، وما إذا كانت البيانات قد جرى استبدالها بالفعل.
التعليقات (0)