اتهم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن بمحاولة استهداف مكة المكرمة باستخدام طائرة مسيرة مفخخة. وأثار هذا التطور موجة استنكار واسعة في العالم الإسلامي، تزامناً مع تصاعد حدة التوتر الميداني وتجدد المواجهات الشاملة في مختلف الجبهات اليمنية.
من جانبها، سارعت جماعة الحوثي إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع على لسان عضو مكتبها السياسي حزام الأسد، الذي وصف الرواية السعودية بأنها 'كذبة ممجوجة'. وأشار الأسد في تصريحاته إلى أن هذه الادعاءات استُهلكت سابقاً ولم تعد تنطلي على الرأي العام، معتبراً إياها محاولة للتغطية على العمليات العسكرية الجارية.
وفي مدينة مكة المكرمة، أفادت مصادر محلية بأن حالة من القلق سادت بين السكان عقب سماع أنباء الاستهداف، حيث هرع البعض لاستطلاع الأوضاع من النوافذ. ورغم حالة الذعر المؤقتة التي أصابت بعض المقيمين نظراً لقدسية المدينة، إلا أن المصادر أكدت أن الحياة عادت لطبيعتها بشكل سريع في شوارع العاصمة المقدسة.
وتوعد التحالف العسكري بقيادة الرياض برد حازم ورادع على هذا الهجوم، مشدداً على أن أمن المقدسات الإسلامية يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وأكد المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي أن القوات المشتركة لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن من التهديدات الإرهابية.
وفي سياق متصل، وصفت وزارة الخارجية السعودية الحادثة بأنها 'اعتداء إرهابي جبان' يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم. واعتبرت الرياض أن استمرار هذه الهجمات يعكس إصرار الجماعة على تقويض جهود السلام وتوسيع دائرة الصراع الإقليمي عبر استهداف الأعيان المدنية والمقدسات.
ميدانياً، أعلن الحوثيون عن تنفيذ عمليات عسكرية نوعية شملت إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز (إف-15) خلال تنفيذها مهام قتالية. كما ادعت الجماعة استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، بالإضافة إلى قصف قاعدة خميس مشيط الجوية في جنوب المملكة بصواريخ باليستية.
التعليقات (0)