f 𝕏 W
حين تصبح شريكا في صناعة الزيف.. كيف يجعلك الذكاء الاصطناعي جزءا من آلة الدعاية؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تصبح شريكا في صناعة الزيف.. كيف يجعلك الذكاء الاصطناعي جزءا من آلة الدعاية؟

حين يصبح ما نراه، وما نتفاعل معه، وما نعيد مشاركته، خاضعا لمنطق الخوارزميات، تتداخل حدود التأثير مع حدود الإرادة، ويغدو من الصعب الفصل بين ما نعتقد أنه رأي شخصي، وما قد يكون نتيجة تعرض متكرر وموجه.

لم تعد الدعاية في سياقات الحروب الحديثة تُمارس عبر الخطابات السياسية التقليدية أو وسائل الإعلام الكلاسيكية، بل باتت تتشكل داخل بيئة رقمية سريعة الإيقاع، تتداخل فيها الرسائل السياسية مع المحتوى الترفيهي، وتنتشر عبر مقاطع قصيرة وصور مصممة لجذب الانتباه وتحفيز التفاعل.

ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، تضاعفت قدرة هذه المنظومة على إنتاج محتوى مؤثر وسريع الانتشار، ما أعاد تشكيل العلاقة بين المستخدم والمعلومة بشكل أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

ترى ألميرا زاينوتدينوفا، الباحثة الإسبانية في أخلاقيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي المسؤول، أن فهم هذا التحول يبدأ من إدراك أن الفصل الذي كان قائما بين الحياة الرقمية والواقع قد تلاشى إلى حد كبير، إذ أصبحت السياسة والتفاعل الاجتماعي وتشكّل الآراء تحدث ضمن بيئة واحدة مشتركة.

وفي هذا السياق، لم يعد المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي استثناء، بل أصبح عنصرا متكررا في الحياة اليومية، من مقاطع الفيديو القصيرة التي نراها على "إكس" و"تيك توك" و"إنستغرام"، إلى الصور الاصطناعية والنصوص المؤتمتة التي تُستخدم بالفعل في التلاعب ونشر المعلومات المضللة، مع تسارع كبير في سرعة الإنتاج وحجمه.

وتشير زاينوتدينوفا في حديثها للجزيرة نت إلى أن أحد أبرز مظاهر هذا التحول يتمثل في "الدعاية الاصطناعية" (Slopaganda)، وهي محتوى منخفض الجودة يُنتَج بكثافة عبر أنظمة مؤتمتة، ويعتمد على التكرار واللغة العاطفية والسرديات المبسطة، مع بروز تأثيره في الانتشار المستمر على حساب الدقة.

ويظهر هذا النمط بوضوح في التوترات الجيوسياسية الحديثة، مثل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تنتشر مقاطع وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي تصاغ بطريقة درامية لترسيخ انطباعات عاطفية وتعزيز سرديات معينة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)