f 𝕏 W
الأمم المتحدة أمام عام الاختبار.. أزمات تبحث عن دور دولي جديد

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأمم المتحدة أمام عام الاختبار.. أزمات تبحث عن دور دولي جديد

المشكلة، كما يقدمها التقرير، ليست أن الأمم المتحدة فقدت ضرورتها، وإنما أن الحاجة إليها تتزايد بالتزامن مع تراجع قدرتها على أداء الوظائف التي أنشئت من أجلها

تدخل الأمم المتحدة المرحلة الممتدة بين عامي 2026 و2027 وهي تواجه مفارقة ربما تكون من أكثر المفارقات حدة في تاريخها الحديث: العالم يحتاج إليها في وقت تبدو فيه أقل قدرة على الاستجابة لما يحتاجه منها. الحروب تتسع، والتنافس بين القوى الكبرى يزداد، والموارد المالية تتراجع، وعمليات حفظ السلام تنكمش، فيما تقترب المنظمة من تغيير قيادتها مع انتهاء ولاية الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وانتظار من سيخلفه في مطلع عام 2027.

من هذه المفارقة ينطلق التقرير الخاص لمجموعة الأزمات الدولية «عشرة تحديات للأمم المتحدة في 2026-2027»، . فالمشكلة، كما يقدمها التقرير، ليست أن الأمم المتحدة فقدت ضرورتها، وإنما أن الحاجة إليها تتزايد بالتزامن مع تراجع قدرتها على أداء الوظائف التي أنشئت من أجلها. فما زالت المنظمة المنتدى العالمي الوحيد الذي يجتمع فيه العالم كله تقريبا، لكنها أصبحت أقل قدرة على وقف الحروب وتخفيف معاناة المدنيين، بينما أدت التخفيضات المالية إلى إضعاف إمكاناتها الميدانية.

ولا يتعامل التقرير مع هذه الأزمة باعتبارها مجرد أزمة مالية أو إدارية يمكن علاجها بإعادة هيكلة الأمانة العامة أو تخفيض النفقات. إنها في الأساس أزمة سياسية تتصل بالعالم الذي تعمل فيه المنظمة. فمجلس الأمن ما زال قادرا على التوصل إلى تفاهمات عندما يتعلق الأمر بملفات لا تمس مباشرة المصالح الأساسية للقوى الكبرى، لكنه يكاد يصاب بالشلل عندما يصل إلى الحروب التي تنخرط فيها هذه القوى أو حلفاؤها بصورة مباشرة. ويضع التقرير الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، إلى جانب أوكرانيا والسودان، في مقدمة الأمثلة على هذا العجز.

والنتيجة أن الأمم المتحدة تجد نفسها أمام سؤال أكبر من الأزمات العشر التي يتناولها التقرير: ما الوظيفة الممكنة لمنظمة دولية تأسست على فكرة العمل الجماعي في عالم يتجه بصورة متزايدة إلى القوة المنفردة وصفقات المصالح؟

شهد العام الأخير من ولاية غوتيريش ضغوطا متراكمة على المنظمة. فقد جاءت الأزمات القديمة في أوكرانيا وغزة والسودان، ثم أضيفت إليها الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، لتضع مجلس الأمن أمام انقسامات يصعب تجاوزها. وفي الوقت نفسه تفاقمت أزمة السيولة التي تعاني منها الأمم المتحدة، وأدت التخفيضات في المساهمات الطوعية إلى تقليص قدرة الوكالات الإنسانية على الوصول إلى ملايين المتضررين من النزاعات.

وكان العامل الأمريكي حاضرا بقوة في هذا التحول. ويرصد التقرير انتقال واشنطن إلى مقاربة أكثر انتقائية في تعاملها مع الأمم المتحدة؛ فهي لا تنسحب من النظام متعدد الأطراف بالكامل، لكنها تريد منظمة أصغر حجما، أقل تكلفة، وأكثر ارتباطا بالأولويات الأمريكية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)