حين صعدت جين سمارت إلى مسرح جوائز إيمي مساء الاثنين 14 سبتمبر/أيلول الجاري، لتتسلم جائزة أفضل ممثلة رئيسية في مسلسل كوميدي عن الموسم الخامس والأخير من "هاكس" (Hacks)، لم يكن الفوز مجرد إضافة جديدة إلى سجل ممثلة مخضرمة، بقدر ما كان تتويجا لمسيرة بدت وكأنها اختارت أن تسير في الاتجاه المعاكس لقواعد هوليوود.
فازت سمارت بالجائزة عن شخصية "ديبورا فانس" للمرة الخامسة على التوالي، أي عن كل موسم من مواسم المسلسل، لترفع رصيدها إلى 8 جوائز إيمي في التمثيل، وتتقاسم الرقم القياسي مع جوليا لويس دريفوس وكلوريس ليتشمان وأليسون جاني. والأكثر إثارة للاهتمام أن 5 من هذه الجوائز جاءت عن العمل الذي بدأ عرضه عام 2021، قبل أشهر قليلة من بلوغها السبعين.
هكذا وصلت سمارت إلى مرتبة النجمة المطلقة في عمر يفترض فيه النظام التقليدي لهوليوود أن تتقلص فيه أدوار النساء، ولكنها تحولت من ممثلة كانت معروفة طوال عقود بالأدوار الجماعية والمساندة إلى نجمة مسلسل كامل.
في "هاكس"، لم تكن تلعب شخصية بعيدة كثيرا عن هذه المفارقة، فديبورا فانس نجمة كوميديا مخضرمة تقاوم صناعة ترى أن نجوميتها توشك على الغروب، بينما كانت سمارت نفسها تخوض، خارج الشاشة، تجربة ممثلة اكتشفت الصناعة متأخرة أنها لم تستخدم سوى جزء من قدراتها.
ولدت جين إليزابيث سمارت في سياتل عام 1951، واختارت دراسة المسرح في جامعة واشنطن رغم أن والدتها لم تتحمس للفكرة في البداية، لكن هذا التردد لم ينتقل إليها، فبعد تخرجها عام 1974 لم تبحث عن مهنة موازية تنتظر من خلالها فرصة التمثيل.
والغريب أنها قالت في تصريح لاحق إنها لم تعمل في وظيفة أخرى طوال حياتها، كانت تنتقل بين مسارح سياتل ومهرجان أوريغون شكسبير، وأحيانا لا تعرف كيف ستدفع إيجار الشهر التالي، ثم يأتي دور جديد يسمح لها بالاستمرار.
التعليقات (0)