f 𝕏 W
مساهمة في الجدل الفلسطيني حول "المشروع" و"البرنامج" و"الأدوات"

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مساهمة في الجدل الفلسطيني حول "المشروع" و"البرنامج" و"الأدوات"

يدعو المقال إلى إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني، متبنيا دولة واحدة ديمقراطية علمانية تحفظ الحقوق الفردية والجماعية، مع التمييز بين المشروع والبرنامج وأدوات الكفاح وفق متطلبات كل مرحلة.

لا يخلو لقاء فلسطيني واحد، وجاهيا كان أم افتراضيا، من سؤال عن ماهية المشروع الوطني الفلسطيني، وكيف نعمل على إعادة تعريفه، وهل ثمة حاجة لتعريفه من جديد أصلا، وما الذي يميز المشروع عن "البرنامج الوطني"، وأية أدوات كفاحية يتعين التوافق حولها لإنجاز البرنامج والمشروع معا.

ثمة توافق عام على أولوية إثارة مثل هذه الأسئلة والموضوعات، لا يماثله سوى الإحجام والتردد في تقديم أجوبة واضحة عليها، والأمر مفهوم على أية حال، فتلكم مهمة شائكة، يحتاج تناولها والتصدي لها إلى "عقل جماعي"، ولا يمكن الإجابة عن أسئلتها وتحدياتها باجتهادات فكرية فردية متفرقة، والأهم، أنها بحاجة لأوسع توافقات وطنية خلفها، لكي تتحول "الفكرة" إلى "قوة مادية"، تمتلك أقداما صلبة تسير عليها.

وثمة خلط واضح (اقرأ فاضح) بين المشروع والبرنامج الوطنيين، فيجري الحديث حينا عن "تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها" بوصفه برنامجا وطنيا، مثلما يجري تناول "حل الدولتين" حينا آخر، بوصفه مشروعا وطنيا فلسطينيا، وفي أحيان أخرى، يجري تناول "الكفاح المسلح" بوصفه المشروع والبرنامج على حد سواء، فتحل "الأداة" محل الأهداف النهائية والمرحلية لنضال شعب امتد لأكثر من مئة عام، ومرشح للامتداد لعقود وأجيال قادمة.

ويحيلك فريق وازن من المساهمين في النقاش العام، إلى الوثائق التأسيسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكأن كل تلك السنين والعقود التي انقضت، لا تستوجب أي قدر من المراجعة أو التدقيق، أو لكأن مياه فلسطين و"إسرائيل" والإقليم والعالم، ظلت راكدة طيلة هذه الفترة الممتدة، من دون استشعار الحاجة، لاعتماد خطاب جديد، ومفردات جديدة، وأدوات جديدة، للتعامل مع مستجدات العالم المحيط بفلسطين قضية وشعبا وحركة وطنية، تعبيرا عن ميل جارف لإضفاء هالة من "القداسة" على "الميثاق"، لغة ومفردات وأدوات.

إن تفكيك إسرائيل، ككيان للعنصرية والفصل العنصري، والقضاء على نزعاتها وميولها الوحشية، يتعين أن يحتلا صدارة أولويات وأهداف المشروع الوطني الفلسطيني في حلته الجديدة، وربما يكون هذا "الشعار/الهدف النهائي"، أكثر قبولا من لدن رأي عام عالمي، يتحول للسردية الفلسطينية، ويبدي تأييدا متعاظما لكفاح شعب فلسطين،

لا يُعرّف المشروع الوطني الفلسطيني، أو يُعاد تعريفه، بعيدا عن "السردية" الفلسطينية المتوارثة جيلا بعد جيل، كان الأمر كذلك عند صياغة الوثائق المؤسسة للمنظمة والحركة الوطنية بعامة، وسيظل كذلك، فيما الشعب وحركته الوطنية، يلجان عتبات مرحلة إستراتيجية-نوعية جديدة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)