أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة بارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا انهيار البناية السكنية التي كانت تضم مئات النازحين في مدينة غزة، حيث وصل عدد الوفيات المؤكدة إلى 20 حالة. وأوضحت المصادر أن الطواقم الطبية تعاملت مع 16 مصاباً بجروح متفاوتة، لافتة إلى أن من بين الجرحى 5 أطفال على الأقل جرى نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج.
وتسابق فرق الإنقاذ الزمن في عمليات بحث شاقة بدأت منذ ساعات منتصف الليل عقب السقوط المفاجئ للمبنى المكتظ. وأكد الناطق باسم الدفاع المدني أن هناك مخاوف حقيقية على حياة نحو 100 شخص لا يزالون عالقين تحت الركام، مشيراً بمرارة إلى أن قائمة المفقودين تضم أكثر من 50 طفلاً لا يُعرف مصيرهم حتى اللحظة.
وتواجه جهود الإغاثة تحديات لوجستية معقدة بسبب القيود المفروضة على دخول المعدات، حيث ترفض قوات الاحتلال الإسرائيلي السماح بإدخال الآليات الثقيلة والرافعة اللازمة لرفع الأنقاض الضخمة. هذا التعنت يفرض على المتطوعين والمنقذين الاعتماد على أدوات يدوية وبدائية جداً، مما يقلل من فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت.
وفي سياق متصل، أطلقت المنظومة الإعلامية للدفاع المدني صرخة تحذير عاجلة بشأن الوضع الإنشائي للمباني في القطاع، مؤكدة وجود نحو 2000 بناية مهددة بالانهيار الفوري. هذه المباني التي تضررت هياكلها بفعل القصف الإسرائيلي المتكرر، لا تزال تأوي آلاف العائلات والنازحين الذين لم يجدوا مأوى بديلاً يحميهم من خطر السقوط المفاجئ.
وكانت التقارير السابقة قد أشارت إلى وفاة 8 فلسطينيين في الساعات الأولى للحادثة التي وقعت يوم الأربعاء، قبل أن تتصاعد الأرقام مع استمرار عمليات انتشال الجثامين. ويؤكد مراقبون أن لجوء النازحين للسكن في مبانٍ آيلة للسقوط يعكس حجم الأزمة السكنية الخانقة والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في غزة.
وتطالب الجهات الإغاثية والمحلية في غزة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر وتسهيل مرور فرق الإسعاف المتخصصة. وشددت هذه الجهات على ضرورة تأمين دخول الوقود والمعدات الهندسية لتمكين الدفاع المدني من القيام بواجباته الإنسانية في إنقاذ الأرواح الممتدة تحت الأنقاض.
التعليقات (0)