في ظل وصف وزارة الصحة الفلسطينية واقع المنظومة الصحية في قطاع غزة بأنها تُساق إلى "عملية إعدام جماعي وممنهج"، متجاوزة حدود الكارثة إلى "جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان" وسط عجز أكثر من 70% من المولدات وتهالك المرافق، حذر رئيس مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، من تداعيات خطيرة لأزمة نقص الوقود وتعطل حافلات ومركبات نقل الكوادر الصحية.
وأكد أبو سلمية في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أنّ استمرار الأزمة بدأ ينعكس بصورة مباشرة على انتظام عمل المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، دافعاً المؤسسات الصحية إلى تقليص عدد من الخدمات غير الطارئة.
وأوضح أبو سلمية أن القطاع الصحي يواجه أزمة متفاقمة نتيجة استمرار منع إدخال قطع غيار الحافلات والإطارات والزيوت ومستلزمات الصيانة، بالتزامن مع نقص الوقود، الأمر الذي أدى إلى خروج أعداد متزايدة من مركبات نقل الموظفين عن الخدمة أو جعل تشغيلها محفوفًا بالمخاطر.
وأشار إلى أن نقابة أصحاب شركات الباصات كانت قد حذرت من وقف نقل الموظفين بين مناطق شمال ووسط قطاع غزة وبالعكس، ما يهدد بعدم قدرة أعداد كبيرة من الأطباء والممرضين والفنيين والعاملين في القطاع الصحي على الوصول إلى أماكن عملهم داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
وأكد أن قضية المواصلات لم تعد أزمة خدمية عادية، وإنما أصبحت ترتبط بشكل مباشر باستمرارية تقديم الخدمات الصحية، موضحًا أن المستشفى يعتمد على منظومة متكاملة من الكوادر التي تعمل في أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغسيل الكلى والعمليات والمختبرات والأشعة والصيدليات وغيرها.
وأكد أن غياب أي جزء من هذه الطواقم نتيجة تعذر الوصول ينعكس على عمل الأقسام بصورة طبيعية، مضيفاً أن بعض المركبات أصبحت غير آمنة للاستخدام بسبب غياب الصيانة وقطع الغيار والإطارات، ما يشكل خطرًا على الموظفين والركاب ودفع الشركات للتحذير من وقف الخدمة.
التعليقات (0)