قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن أوروبا تدخل مرحلة تتطلب إعادة صياغة تحالفاتها وتعزيز قدرتها على التصرف بصورة مستقلة، معلنة شراكة جديدة مع كندا، ومقترحة آليات أمنية ودفاعية مشتركة، بالتزامن مع تأكيد دعم أوكرانيا والتشديد على ضرورة التحرك بشأن غزة.
وفي خطابها السنوي حول حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حذرت فون دير لاين من تصاعد التطرف والتضليل والتدخلات الخارجية، التي قالت إنها تستهدف وحدة القارة وقيمها، ودعت الأوروبيين إلى الإمساك بزمام مستقبلهم في عالم تتزايد فيه الضغوط الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية.
وربطت رئيسة المفوضية بين استقلال القرار الأوروبي وقوة الاقتصاد، قائلة إن اقتصادات دول الاتحاد صمدت أمام تداعيات حروب الشرق الأوسط، لكن ارتفاع أسعار الوقود يضغط على الأسر والشركات، وأكدت أن إعادة إطلاق الاقتصاد وتسريع السوق الموحدة وتبسيط الإجراءات تمثل أولويات للمرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن الاتحاد توصل إلى خارطة طريق بعنوان "أوروبا واحدة سوق واحد"، معربة عن تطلعها إلى إنجاز العمل بحلول العام المقبل، كما أعلنت عن مقترحات لتسريع التراخيص للمشروعات ذات الأهمية الإستراتيجية، وخفض الأعباء الإدارية التي قالت إن مقترحات المفوضية يمكن أن تقلص تكلفتها بنحو 17 مليار يورو (نحو 18.4 مليار دولار) سنويا.
وفي قطاع الطاقة، استحضرت فون دير لاين تجربة أوروبا مع قطع روسيا إمدادات الغاز، ثم تداعيات إغلاق مضيق هرمز، معتبرة أن الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد يفرض كلفة كبيرة على القارة، وقالت إن الواردات كلفت أوروبا 90 مليار يورو (نحو 97.2 مليار دولار) إضافية منذ بداية الصراع في المضيق، من دون زيادة في إنتاج الطاقة.
ودعت إلى مضاعفة الاستثمار في مصادر الطاقة المحلية، من المتجددة والنووية إلى البيوميثان، وتوسيع شبكات الكهرباء الأوروبية، مستهدفة مضاعفة حصتها بحلول عام 2040، ووفق تقديراتها، يمكن لهذا المسار أن يخفض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري بنحو 260 مليار يورو (نحو 280.8 مليار دولار) سنويا، لكنه يتطلب تسريع بناء الشبكات وربطها.
التعليقات (0)