شهدت مدينة غزة فجر اليوم الأربعاء فاجعة جديدة إثر انهيار بناية سكنية كانت تؤوي عشرات النازحين في المنطقة الغربية من المدينة. وأسفر هذا الحادث المأساوي عن استشهاد 14 مواطناً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال، فيما أصيب 25 آخرون بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
وأفادت مصادر ميدانية بأن البناية المكونة من ستة طوابق، والتي تضم 24 شقة سكنية، انهارت بشكل مفاجئ فوق رؤوس قاطنيها. ولا تزال فرق الإنقاذ والمواطنون يحاولون البحث عن نحو 100 مفقود، بينهم نساء وأطفال، يعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت أطنان من الركام الإسمنتي.
وأكد مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن إجمالي عدد المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف محافظات القطاع قد تجاوز 8500 شخص. وأوضح المكتب في بيان صحفي أن هؤلاء الضحايا يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل النقص الحاد في الإمكانيات اللازمة لانتشال الجثامين أو إنقاذ الأحياء.
وأشارت مصادر محلية إلى أن المبنى المنهار كان قد تعرض لاستهداف مباشر بقصف إسرائيلي خلال أشهر الحرب الماضية، مما أدى إلى تصدعات خطيرة في هيكله الإنشائي. ورغم المخاطر المحدقة، اضطر النازحون للسكن فيه نتيجة انعدام البدائل الآمنة واكتظاظ مراكز الإيواء المتاحة في القطاع المحاصر.
واتهمت الجهات الحكومية في غزة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتعمد في مفاقمة هذه الكوارث الإنسانية عبر منع دخول الآليات الثقيلة ومعدات الدفاع المدني. ويواجه المنقذون صعوبات بالغة في التعامل مع المباني المنهارة باستخدام أدوات بدائية وبسيطة لا تتناسب مع حجم الدمار الهائل.
وحذر الدفاع المدني الفلسطيني من أن آلاف البنايات السكنية في قطاع غزة باتت تشكل خطراً داهماً على حياة المواطنين بسبب التصدعات الناتجة عن القصف الجوي والمدفعي. وأكدت المصادر أن استمرار السكن في هذه المباني المتهالكة يعد مغامرة إجبارية يخوضها النازحون الذين فقدوا بيوتهم بالكامل.
التعليقات (0)