غزة - شبكة قُدس: حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تكرار مأساة انهيار عمارة السعادة في غزة، بعد انهيار بناية سكنية من ستة طوابق في منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة فجر اليوم الأربعاء، ما أدى إلى ارتقاء 16 فلسطينيا بينهم خمسة أطفال وإصابة 20 آخرين، فيما لا يزال عشرات الأشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وحمل المركز، في بيان اليوم الأربعاء، "إسرائيل" المسؤولية عن تعريض المدنيين للخطر بمنع الترميم وعرقلة إعادة الإعمار وتوفير السكن الآمن، وطالب بخطوات وإجراءات فورية لإنقاذ آلاف العائلات التي تقطن في ظروف مماثلة وتعيش تحت خطر الموت في أي لحظة لانعدام البدائل.
وأشار المركز إلى أن البناية سبق أن تعرضت لأضرار وتصدعات جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان العسكري، فيما أفاد سكان المنطقة بأن أكثر من 100 فلسطيني كانوا يقيمون فيها، وفي محيطها معظمهم من النازحين. كما انهارت البناية على خيام للنازحين كانت مقامة بجوارها.
وأكدت طواقم الدفاع المدني أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة منذ ساعات الفجر للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، في ظل نقص حاد في الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع المباني المنهارة.
وعبر مركز غزة عن بالغ قلقه إزاء استمرار سقوط الضحايا المدنيين نتيجة انهيار المباني السكنية التي تضررت خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة، محذراً من أن استمرار القيود الإسرائيلية على مواد البناء ومعدات الإنقاذ وإعادة الإعمار يحول المباني المتضررة إلى مصادر خطر دائم على حياة السكان، مؤكدا وجود ما لا يقل عن ألفي بناية متضررة وتمثل أماكن محتملة لموت مماثل.
ورأى مركز غزة لحقوق الإنسان أن هذه الحادثة جزء من تداعيات واقع الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مبينا أن آلاف المباني السكنية التي تعرضت للقصف والتدمير الجزئي أو أصبحت غير صالحة للسكن ما تزال قائمة في مناطق مكتظة بالسكان، بينما حالت القيود الإسرائيلية على إدخال مواد البناء ومستلزمات الترميم والمعدات الهندسية دون إجراء عمليات الفحص والتدعيم والإصلاح اللازمة.
التعليقات (0)