بينما عاشت غزة فجيعة جديدة فجر اليوم الأربعاء إثر انهيار بناية سكنية في منطقة الصناعة تضررت مرارًا جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، تتوالى التحذيرات من خطر حقيقي يواجه آلاف السكان مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الأعداد الهائلة للمنازل والعمارات المتضررة وغير الآمنة والتي ما زالت تؤوي عائلات لم تجد مأوى بديلاً.
وأعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، استشهاد 16 فلسطينيًا على الأقل بينهم 5 أطفال، وأصيب أكثر من 14 شخصًا فيما لا يزال نحو 68 شخصًا في عداد المفقودين، إثر انهيار مبنى سكني مؤلف من ستة طوابق في شارع الصناعة غربي مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء.
وقال الدفاع المدني في مؤتمر صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء" إن مبنى "السعادة"، المتضرر من قصف إسرائيلي سابق، انهار بشكل مفاجئ على سكانه من النازحين، مشيرًا إلى أنّ الانهيار طال عددًا من الخيام المقامة بمحاذاة المبنى. إقرأ أيضاً "غزة مُباشر".. انتشال 16 شهيدا وعشرات المفقودين تحت الأنقاض
ويأتي انهيار المبنى في ظل استمرار إقامة أعداد كبيرة من النازحين في مبانٍ متضررة جراء القصف الإسرائيلي، نتيجة انعدام البدائل السكنية في مناطق واسعة من قطاع غزة، ليكشف عن عمق الأزمة التي تحدث عنها الخبير في شؤون الإعمار، ناجي سرحان، مسلطًا الضوء على تفاصيل التهديد الميداني وتحديات الإيواء والإعمار.
وقدّر سرحان في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" أنّ هناك نحو ألف وحدة سكنية ومبنى ما بين منازل وعمارات باتت آيلة للسقوط تمامًا. وإلى جانب ذلك، رُصدت قرابة 500 حالة إضافية داخل عمارات متضررة تضم كتلًا خرسانية معلقة تشكل خطرًا مباشرًا على حياة السكان والمارة.
وأشار إلى أن خطورة هذه المباني تتزايد مع مرور الوقت وتعرضها للعوامل الجوية، محذرًا من أن دخول فصل الشتاء وما يرافقه من أمطار ورياح قد يرفع احتمالية انهيار أجزاء منها أو سقوطها بالكامل.
التعليقات (0)