مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يتزامن تصعيد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في غزة مع سياسة اغتيال القيادات الفلسطينية، وسط تحليلات تربط بين الحسابات الأمنية والعسكرية والبحث عن مخرج من الضغوط السياسية الداخلية.
وتبرز عمليات الاغتيال الأخيرة في غزة بوصفها أحد وجوه هذا التصعيد، إذ أعلنت إسرائيل اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد أيام من إعلانها اغتيال قائد لواء خان يونس وقيادات أخرى.
ويأتي ذلك في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية في القطاع، بينما تتحدث إسرائيل عن مواصلة عملياتها العسكرية، كما تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إرسال أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، بينها 40 ألف قنبلة تزن كل واحدة منها ألفي رطل.
يرى المحلل السياسي إياد القرا أن استمرار الاغتيالات، بالتزامن مع عجز الوسطاء والولايات المتحدة ومجلس الأمن عن وقف الانتهاكات، قد يدفع الفصائل الفلسطينية إلى الوصول إلى ما وصفه بـ"الخيار الأخير"، مع انسداد مسارات التعامل مع الوضع القائم.
ويقول القرا إن استمرار قتل قيادات المقاومة، رغم التزام الفصائل باتفاق وقف إطلاق النار، يضعها أمام معادلة صعبة ومتراكمة، خصوصا أن فصائل المقاومة بغزة ملتزمة بالاتفاق بينما تستمر إسرائيل في استهداف قياداتها وعناصرها.
ويحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع نحو مواجهة جديدة، حتى مع إدراك مخاطر العودة إلى الحرب الوحشية، موضحا أن وقف إطلاق النار بات، من وجهة نظره، أقرب إلى "حرب إبادة صامتة" تتفاقم معها معاناة سكان القطاع.
التعليقات (0)