تتفاقم في نيويورك أزمة السكن مع انخفاض المعروض وارتفاع الإيجارات، في وقت يحاول فيه رئيس بلدية المدينة زهران ممداني الجمع بين حماية المستأجرين ودفع عجلة البناء. وتكشف خطته تحولا في مقاربة الإسكان، إذ بات الرهان على زيادة المعروض يتقدم إلى جانب تشديد الضغوط على الملاك.
وقالت مجلة إيكونوميست إن ممداني توجه في فبراير/شباط إلى واشنطن وطلب من الرئيس دونالد ترمب تمويلا اتحاديا قدره 21 مليار دولار لمشروع ضخم في حي كوينز، الذي يتضمن تطويرا سكنيا تأخر لسنوات.
وكان ذلك المشروع قد واجه اعتراضات من تيار الاشتراكيين الديمقراطيين، بينهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، قبل أن يتبناه ممداني لاحقا. ورغم عدم حصوله حتى الآن على التمويل، يواصل العمدة توسيع أجندته السكنية.
وأوضحت المجلة أن معدل الشغور في الشقق المستأجرة لم يتجاوز 1.4% عام 2024، أي نحو 34 ألف شقة فقط من أصل 2.4 مليون، وهو مستوى لم تشهده المدينة منذ أواخر الستينيات. وتشير بيانات أحدث إلى أن الشغور في مانهاتن بلغ 1.6% في يوليو/تموز، ما يعكس استمرار ندرة المساكن.
وأضافت إيكونوميست أن ممداني حافظ على موقفه المتشدد تجاه الملاك، إذ قررت هيئة محلية تثبيت زيادات الإيجارات عند صفر بالمئة للشقق الخاضعة للرقابة ابتداء من أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة قد تضغط على مالكين يعانون أصلا من ارتفاع التكاليف. وفي المقابل، اتجه إلى استمالة المطورين وتشجيع البناء، بما في ذلك الوحدات الفاخرة.
وتقول المجلة إن ممداني أعلن في مايو/أيار خطة لبناء 200 ألف وحدة سكنية ميسورة خلال عقد، عبر تخفيف بعض القيود التنظيمية وتقديم حوافز للمطورين الربحيين للمشاركة في تجديد الإسكان العام. وتنقل عن أليكس أرملوفيتش من مركز نيسكانن وصف المقاربة بأنها "اشتراكية للمساكن القديمة، ورأسمالية للمساكن الجديدة".
التعليقات (0)