تصدّرت مشاهد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والأهالي في قطاع غزة أحاديث رواد منصات التواصل الاجتماعي، وسط تداول واسع لمقاطع توثق سلوكا يصفه المتابعون بأنه متجرد من أدنى القواعد الإنسانية.
وانتشر مقطع فيديو يوثق جريمة جرت تفاصيلها في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد طفل وشاب مصاب وإصابة آخرين بجروح مختلفة.
وأظهر المقطع المتداول بوضوح لحظات ارتكاب ما يُعرف في التكتيكات العسكرية بـ"الضربة المزدوجة"، حيث استهدف الصاروخ الأول المواطن شريف لبد لتركه مصابا يصارع الموت على الأرض.
وفي تلك اللحظات، تحرك الطفل محمد الزيناتي (الذي لا يتجاوز عمره 15 عاما) بنخوة بريئة واندفاع فطري لا يحمل أي طابع هجومي أو خطورة ميدانية، محاولا الدنو من المصاب ومد يد العون له.
ولم تكد أقدام الطفل تصل إلى موقع المصاب، حتى جاء الصاروخ الثاني مباشرة في البقعة ذاتها دون أي رحمة بطفولته، ليستشهد الطفل محمد في الحال ويلحق بالشاب شريف لبد، وسط صدمة وموجة غضب عارمة بين المدونين الذين وصفوا الواقعة بأسلوب "صاروخ لكل مواطن يحاول الحياة أو إنقاذ غيره".
وأشار متابعون وتحليلات حقوقية عبر المنصات إلى أن استهداف تحركات الإغاثة الفردية في أوقات النزاع يمثل واحدا من أكثر الأنماط خطورة على المستوى الإنساني، لكونه يتجاوز الفعل العسكري المباشر ليصل إلى ضرب مفهوم السلوك البشري الفطري في أعماقه.
التعليقات (0)