اختتمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" ممثلة بإدارتي التربية والثقافة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، وبالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية، الثلاثاء، في مقر "الأكسو" بالعاصمة التونسية، تونس، أعمال مؤتمر (الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي: رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود)، الذي عقد على مدار يومي 14 و15 أيلول/سبتمبر الجاري، بمشاركة مسؤولين ومختصين وخبراء وباحثين من فلسطين والدول العربية، وممثلين عن عدد من المؤسسات والمنظمات ذات الصلة.
وهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الأبعاد التعليمية والثقافية والقانونية والنفسية والاجتماعية للانتهاكات التي تواجه الطفل الفلسطيني، وبحث آثار الاعتقال والنزوح والعنف على مسيرته التعليمية ونموه النفسي والاجتماعي، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية، وتبادل الخبرات والشهادات، والخروج بآليات عملية لتعزيز الحماية والصمود واستمرارية التعليم.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" محمد ولد أعمر، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم علي أبو زهري، وألقاها نيابة عنه الأمين العام للجنة الوطنية جهاد رمضان، والأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية السفير فائد مصطفى، ووزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص عبر تقنية الاتصال المرئي، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس رنا طه، بحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية رامي القدومي، ونيابة عن وزير الثقافة ماهر أبو ريدة، والأمين العام المساعد في اللجنة الوطنية رائف سلامة.
وأكد ولد أعمر أن الطفولة الفلسطينية ليست أرقاما وإحصاءات، وإنما أطفال لهم الحق في بيئة آمنة وتعليم مستقر وممارسة ثقافتهم وبناء مستقبلهم، مشيرا إلى الأضرار البالغة التي لحقت بالمنظومة التعليمية والثقافية الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة. وشدد على أن التعليم في أوقات الأزمات حق أساسي ووسيلة للحماية والصمود، مؤكدا أن حماية حق الطفل الفلسطيني في التعليم والثقافة تمثل جزءا أصيلا من رسالة "الألكسو" ومسؤولياتها، وداعيا إلى الانتقال من رصد الانتهاكات إلى بناء آليات عملية للحماية والاستجابة وتعزيز التنسيق العربي والدولي.
كما أكد رمضان أهمية انعقاد المؤتمر في تونس، باعتباره فرصة لتجديد التضامن العربي مع فلسطين والوقوف على التحديات التي تواجه الأجيال الفلسطينية، مشددا على أن القضية الفلسطينية هي كذلك معركة على الوعي والذاكرة والهوية الوطنية، وأن المدرسة والجامعة والمركز الثقافي تمثل ركائز أساسية لحماية الوعي الفلسطيني.
ودعا رمضان إلى الانتقال من الإدانة إلى الفعل، ومن تشخيص الواقع إلى صياغة أدوات حماية واستراتيجيات مستدامة تضمن استمرارية التعليم، والتمكين النفسي والاجتماعي للأطفال، وحماية الهوية والثقافة والذاكرة الفلسطينية، وتعزيز المناصرة والتوثيق الحقوقي، كما دعا "الألكسو" إلى تبني مقترح دولة فلسطين بشأن اعتماد الخامس من نيسان/أبريل، الذي يصادف اليوم الوطني للطفل الفلسطيني، يوما للطفولة الفلسطينية لدى المنظمة.
التعليقات (0)