f 𝕏 W
حين يصبح المستحيل ممكناً: من بريتوريا إلى القدس.. المرآة التي لا تريد إسرائيل النظر إليها

فلسطين الان

سياسة منذ يوم 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين يصبح المستحيل ممكناً: من بريتوريا إلى القدس.. المرآة التي لا تريد إسرائيل النظر إليها

من يقرأ التاريخ جيداً يدرك أن الأنظمة التي تقوم على الامتياز العرقي قد تؤجل سقوطها، لكنها لا تستطيع إلغاء موعده. هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها الواقع أقوى من كل الأساطير التي بُنيت حوله، لحظات تكتشف

من يقرأ التاريخ جيداً يدرك أن الأنظمة التي تقوم على الامتياز العرقي قد تؤجل سقوطها، لكنها لا تستطيع إلغاء موعده. هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها الواقع أقوى من كل الأساطير التي بُنيت حوله، لحظات تكتشف فيها الدول والأنظمة أن ما اعتقدته قدراً أبدياً لم يكن سوى مرحلة مؤقتة، وأن القوة مهما عظمت لا تستطيع أن تمنح الشرعية، ولا أن توقف حركة التاريخ.

قبل أكثر من ثلاثة عقود، كان نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا يبدو عصياً على الانهيار. كانت الأقلية البيضاء تسيطر على الدولة ومؤسساتها واقتصادها وجيشها، وتحظى بدعم قوى دولية نافذة، وتمتلك برنامجاً نووياً وضعها في مصاف الدول القليلة التي امتلكت هذا السلاح. ومع ذلك، لم يمنعها كل ذلك من السقوط.

لم يسقط النظام لأنه خسر حرباً عسكرية، بل لأنه خسر معركة التاريخ. لقد وصل إلى اللحظة التي لم يعد فيها قادراً على تبرير وجوده أمام شعبه وأمام العالم. وعندما حانت ساعة التحول، عاد الحكم إلى الأغلبية من أبناء البلاد الأصليين، وغادر آلاف البيض إلى وجهات أخرى، وتم تفكيك الترسانة النووية التي كانت تُقدَّم بوصفها ضمانة البقاء. أخبار ذات صلة حين يصبح التَّوهان سلاحًا حين يصبح الحكم ملكية خاصة: ثلاثون عاماً من التفرد ثم الخوف من الصندوق

بينما تتواصل المأساة الفلسطينية وتتعمق أزمات المنطقة، تفرض المقارنة نفسها، سواء أعجبت البعض أم أغضبته؛ ليس لأن فلسطين نسخة مطابقة لجنوب أفريقيا، فلكل تجربة سياقها الخاص، وإنما لأن جوهر الصراع في الحالتين يثير السؤال ذاته

اليوم، وبينما تتواصل المأساة الفلسطينية وتتعمق أزمات المنطقة، تفرض المقارنة نفسها، سواء أعجبت البعض أم أغضبته؛ ليس لأن فلسطين نسخة مطابقة لجنوب أفريقيا، فلكل تجربة سياقها الخاص، وإنما لأن جوهر الصراع في الحالتين يثير السؤال ذاته: هل تستطيع منظومة قائمة على الامتياز القومي أو العرقي أن تستمر إلى الأبد؟

تتعامل إسرائيل مع نفسها بوصفها استثناءً تاريخياً، فالتفوق العسكري الكاسح، والتفوق التكنولوجي، والدعم الغربي غير المسبوق، كلها عناصر تدفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن الدولة العبرية تقف خارج قوانين التاريخ التي أسقطت أنظمة ومشاريع بدت في أزمانها أكثر رسوخاً مما تبدو عليه إسرائيل اليوم. غير أن القراءة المتأنية للتاريخ تقول شيئاً مختلفاً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)