أعلنت مصادر في الدفاع المدني بقطاع غزة، يوم الأربعاء، عن وقوع كارثة إنسانية جديدة إثر انهيار بناية سكنية مأهولة بالنازحين في قلب مدينة غزة. وأكدت المصادر أن الحصيلة الأولية تشير إلى وفاة ثمانية مواطنين، في حين لا يزال العشرات في عداد المفقودين تحت الأنقاض، مما يثير مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات القادمة.
وأوضحت طواقم الإنقاذ أنها تبذل جهوداً مضنية للوصول إلى العالقين، إلا أنها تصطدم بعقبات تقنية ولوجستية كبيرة نتيجة الافتقار إلى الآليات الثقيلة والمعدات المتطورة الضرورية للتعامل مع كتل الركام الضخمة. وتعتمد الفرق حالياً على أدوات بدائية ومجهودات يدوية في محاولة لإنقاذ من يمكن إنقاذه، وسط ظروف ميدانية معقدة للغاية.
ويأتي هذا الحادث المأساوي نتيجة الأضرار الهيكلية الجسيمة التي لحقت بالمنشآت السكنية في القطاع، حيث تضطر مئات العائلات النازحة للإقامة في أبنية متصدعة وآيلة للسقوط لعدم توفر بدائل آمنة. وكان الدفاع المدني قد أطلق سلسلة من التحذيرات خلال الأشهر الماضية، نبه فيها من خطورة السكن في هذه المنشآت التي باتت تشكل تهديداً مباشراً على حياة القاطنين فيها.
وتواصل فرق الطوارئ عمليات التنقيب والبحث في موقع الانهيار لتحديد الحصيلة النهائية للضحايا، في وقت يسود فيه القلق بين الأهالي الذين ينتظرون أنباء عن ذويهم المفقودين. وتعكس هذه الحادثة عمق المأساة التي يعيشها النازحون في غزة، حيث تلاحقهم المخاطر حتى داخل مراكز الإيواء والمباني التي لجأوا إليها بحثاً عن الأمان.
التعليقات (0)