شهدت مدينة يطا جنوب الخليل تطوراً ميدانياً لافتاً فجر اليوم الأربعاء، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية إنزال جوي لعدد من جنودها في منطقة فتوح. وتزامنت هذه العملية مع اقتحام بري واسع النطاق شاركت فيه أعداد كبيرة من الآليات العسكرية التي انتشرت في أحياء المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال برر هذا التحرك العسكري المفاجئ بإبلاغ العائلات الفلسطينية في المنطقة بأن الاقتحام يأتي ضمن تدريبات عسكرية يجريها الجيش. ومع ذلك، تسبب هذا النشاط العسكري في حالة من التوتر الشديد بين المواطنين الذين فوجئوا بالإنزال الجوي في مناطقهم السكنية.
وفي سياق الملاحقات الميدانية، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين صالح وصابر إسماعيل العدرة عقب مداهمة منزلهما في منطقة حوارة الواقعة شرق بلدة يطا. واقتيد الشقيقان إلى جهة مجهولة وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها القوات المقتحمة على مداخل البلدة.
ولم تقتصر الاقتحامات على يطا، بل طالت مدينة الخليل حيث شنت القوات حملة تفتيش واسعة في المنطقة الجنوبية. وأسفرت هذه الحملة عن اعتقال الطفل يزن مراد صالح غيث البالغ من العمر 15 عاماً، والشاب محمد عصام فتحي الرجبي البالغ من العمر 18 عاماً.
وذكرت مصادر أمنية أن المعتقلين في الخليل خضعا لاحتجاز ميداني وتحقيق استمر لأكثر من أربع ساعات في شارع الأخوة قبل نقلهما. كما تعمدت القوات المقتحمة تفتيش منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها، بالإضافة إلى مصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة من المحال التجارية.
وعززت قوات الاحتلال من حصارها على محافظة الخليل عبر نصب حواجز عسكرية إضافية على المداخل الرئيسية والفرعية للبلدات والقرى والمخيمات. واستخدمت القوات البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية لإغلاق الطرق، مما أعاق حركة تنقل المواطنين بشكل كامل في عدة مناطق.
التعليقات (0)