f 𝕏 W
عودة معلّقة.. جنوب لبنان بين الدمار والانتظار

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عودة معلّقة.. جنوب لبنان بين الدمار والانتظار

في جنوب لبنان، يعيش الأهالي بين خيارين قاسيين هما العودة إلى قرى مدمرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، أو البقاء في نزوح طويل بلا أفق، في ظل هدنة هشة لا تبدد الخوف من تجدد القتال.

جنوب لبنان- لا تبدو الهدنة القائمة بين حزب الله وإسرائيل نهاية للحرب بقدر ما تبدو مرحلة معلقة على احتمالات مفتوحة؛ ففي قرى أثقلها الدمار، ومراكز إيواء تضيق بسكانها، يعيش الأهالي حالة من التردد اليومي بين خيارين أحلاهما مرّ: العودة إلى بيوت فقدت مقومات الحياة، أو الاستمرار في نزوح لا يشبه الاستقرار.

في بلدة شقرا، تختصر فيزة عقيقة هذا التردد في قصة تتوزع بين مكانين. في مدرسة الإصلاح بمدينة صيدا، حيث أقامت مع عائلتها، وجدت قدرا من الاستقرار وسط الفوضى، وبدا أن الحياة يمكن أن تستمر، ولو بحدها الأدنى، بفضل مبادرات محلية وفرت المأوى وبعض الخدمات الأساسية.

لكن مع إعلان الهدنة، تغيّر المشهد، حيث أصرّ أبناؤها على العودة إلى البلدة لتفقد المنزل، فانقسم القرار داخل الأسرة، وتوجه الأبناء إلى شقرا، بينما فضلت هي البقاء في مركز الإيواء، متمسكة بما يشبه خيط الأمان الأخير. كانت تدرك أن خسارة هذا المكان تعني الدخول في فراغ قاسٍ، في ظل غياب بدائل حقيقية.

وعندما وصل الأبناء، كانت الصدمة بانتظارهم. المنزل متضرر بشكل كبير، قذيفة اخترقت سقفه، وأجزاء واسعة منه لم تعد صالحة للسكن.

لم يعد الدمار مجرد أثر للحرب، بل واقع يفرض نفسه على أي محاولة للعودة. ومع ذلك، يحاول بعض الأهالي ترميم ما يمكن إنقاذه، مستعينين بمولدات كهرباء وخطوات بطيئة لإعادة إيقاع الحياة.

وسط هذا المشهد، تبقى الحيرة هي العنوان الأبرز، فهناك خوف من تجدّد القتال حاضر، والهدنة نفسها تبدو هشّة، تتخللها خروقات تعيد القلق في كل مرة. فلا العودة ممكنة بالكامل، ولا النزوح يوفر استقرارا حقيقيا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)