كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاصيل أمنية خطيرة تتعلق بسلامة تحركاته الجوية، مؤكداً أن طائرات مسيرة روسية انتهكت المجال الجوي لدولة مولدوفا مرتين بالتزامن مع عبور طائرته الرئاسية. وأوضح زيلينسكي في مقابلة تلفزيونية أن هذه الحوادث وقعت أثناء توجهه في رحلات خارجية وعودته منها، مما أثار قلقاً دولياً حول سلامة الممرات الجوية في المنطقة.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الواقعة الأولى حدثت بينما كان يتواجد في مطار كيشيناو بمولدوفا، الواقع على الحدود الغربية لأوكرانيا، حيث كان يستعد للمغادرة في مهمة دبلوماسية. وأضاف أن الجانب الروسي كرر الهجوم بالمسيرات في ذات المنطقة عند عودته إلى وطنه، مشيراً إلى أن الهجمات قد لا تكون استهدافاً شخصياً مباشراً لكنها تعكس استهتاراً بالمجال الجوي للدول المجاورة.
من جانبها، أكدت مصادر حكومية في مولدوفا أن السلطات اضطرت لإغلاق المجال الجوي في التاسع من سبتمبر الجاري إثر رصد طائرات مسيرة معادية، مما أدى لتأخر إقلاع طائرة زيلينسكي المتجهة إلى النرويج. وأفادت التقارير أن إحدى المسيرات سقطت في حقل شمال العاصمة كيشيناو وتسببت في اندلاع حريق، بينما تابعت مسيرة أخرى طريقها نحو الأجواء الرومانية.
وفي سياق متصل بالتصعيد الميداني، شهدت الحدود الأوكرانية البولندية حادثاً خطيراً تمثل في اصطدام طائرة مسيرة روسية بقطار ركاب يوم الأحد الماضي. ووقع الحادث في منطقة حساسة قريبة من أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يزيد من وتيرة التوتر الحدودي بين موسكو والعواصم الأوروبية.
وأفادت مصادر بأن القطار المستهدف كان قد نقل قبل وقت قصير من الحادث رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ومجموعة من الدبلوماسيين الأوروبيين. ورغم قوة الاصطدام، أكدت السلطات المحلية عدم وقوع إصابات بين الركاب، واصفة الحادث بأنه تهديد مباشر لخطوط الإمداد والتحركات الدبلوماسية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن زيلينسكي عن ترتيبات لعقد لقاء قريب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة نيويورك. ومن المقرر أن يتم اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يسعى الطرفان لبحث سبل دفع العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة.
التعليقات (0)