طلب مسؤولون في الجيش الإسرائيلي من جهاز الأمن العام (الشاباك) المساعدة في التحقيق بشأن فيلم "نازا"، الذي يستند إلى شهادات جنود إسرائيليين حول ممارسات الجيش خلال حرب الإبادة على قطاع غزة ، فيما يتركز الفحص الإسرائيلي على احتمال تسريب معلومات سرية واستخدامها في إنتاج الفيلم، وعلى هوية الجنود الذين أدلوا بشهاداتهم فيه.
ووفقا للتقارير الإسرائيلية، فإن الشاباك لم ينخرط حتى الآن في التحقيق، إذ أبلغ مسؤولون في الجهاز الجيش أنهم ينتظرون طلبًا رسميًا للمشاركة في التحقيق، ومن المتوقع تقديمه بعد قرار يتخذه المدعي العسكري العام، إيتاي أوفير، بالتنسيق مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا.
وتأتي الخطوة بعد سلسلة إجراءات أمر بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، في أعقاب الضجة التي أثارها الفيلم، إذ كلّف المدعي العسكري العام بفحص ودفع إجراءات قانونية ضد بالفيلم والضالعين فيه، إلى جانب فحص جوانب تتعلق بأمن المعلومات وإمكان تسريب مواد سرية استُخدمت في إنتاجه.
ويتركز جانب أساسي من الفحص الإسرائيلي على الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، التي يشكل نشاطها محورًا رئيسيًا في الفيلم. ويعرض "نازا"، الذي أُنتج بالتعاون مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، شهادات 24 جنديًا وجندية خدموا في الوحدة، ويتناولون خلالها سياسات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، بما في ذلك سياسة "الضرر الجانبي"، وآليات تنفيذ الغارات والاغتيالات، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويتضمن الفيلم شهادات لأفراد قالوا إنهم شهدوا إحراق مناطق سكنية يستخدمها فلسطينيون في غزة كملاجئ، وقتل أشخاص خلال توزيع الغذاء، كما يعرض شهادات بشأن استخدام تقنيات مراقبة وذكاء اصطناعي لتحديد أهداف محتملة ل حماس ، حتى في الحالات التي يُتوقع فيها مقتل أفراد من عائلات المستهدفين.
وفي الوقت نفسه، يحقق الجيش في احتمال استخدام معلومات سرية داخلية أو مواد تحظر الرقابة العسكرية نشرها خلال إعداد الفيلم، رغم رفضه مضمون الشهادات الواردة فيه. يجري كذلك فحص هوية المشاركين وما إذا كان بعضهم لا يزال يخدم في الجيش النظامي أو في قوات الاحتياط.
التعليقات (0)