شهدت الساحة الفنية العالمية موجة من الانسحابات التضامنية، حيث أعلن ثلاثة فنانين مشاركين في جولة المغني البريطاني إد شيران الغنائية توقفهم عن العمل معه. وجاءت هذه الخطوة احتجاجاً على قرار استبعاد مغني الراب الأمريكي ماكلمور من المحطات المتبقية للجولة في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية مواقفه السياسية الصريحة المؤيدة للقضية الفلسطينية.
وأعلن كل من الفنان آرون رو، وفرقة 'بيوغا'، والموسيقي فينياس، عبر حساباتهم الرسمية على منصة 'إنستغرام'، انسحابهم الكامل من الجولة الغنائية. وأكد الفنانون أن قرارهم يأتي رداً مباشراً على محاولات تكميم الأفواه التي تعرض لها زميلهم ماكلمور، مشددين على ضرورة حماية حق الفنانين في التعبير عن آرائهم الإنسانية والسياسية.
وكان الفنان فينياس، الذي كان من المقرر أن ينضم للجولة في أمريكا الجنوبية، قد نشر بياناً مؤثراً أكد فيه أنه لا يمكن الصمت أمام اضطهاد الشعوب. وأوضح في منشوره أنه قرر التخلي عن مواعيد جولته المقبلة مع شيران تأكيداً على وقوفه الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته الحالية.
من جهته، عبّر آرون رو عن صعوبة اتخاذ هذا القرار نظراً لعلاقته الشخصية والمهنية الطويلة مع إد شيران التي غيرت مسار حياته. ورغم تقديره لشيران، إلا أنه اعتبر أن المبادئ الأخلاقية والتضامن مع الزملاء المستبعدين بسبب مواقفهم الإنسانية تفوق أي اعتبارات مهنية أخرى.
وتعود جذور الأزمة إلى الحفل الذي أحياه ماكلمور في الرابع من سبتمبر الجاري بملعب 'ميتلايف' في ولاية نيوجيرزي، حيث صدح بعبارة 'فلسطين حرة' أمام آلاف الحاضرين. هذا الموقف الجريء أثار حفيظة جهات داعمة للاحتلال، مما أدى إلى تحركات واسعة للضغط على منظمي الجولة لاستبعاده بشكل نهائي.
وكشف ماكلمور في وقت لاحق أنه أجرى نقاشات وصفت بالصعبة مع إد شيران خلال الأسبوع الماضي حول تداعيات تصريحاته. وأشار مغني الراب الحائز على جائزة 'غرامي' إلى أن استبعاده لم يكن قراراً فنياً، بل جاء نتيجة ضغوط سياسية واقتصادية مارستها أطراف متنفذة.
التعليقات (0)