تدخل الصومال مرحلة جديدة من الصراع مع حركة الشباب المجاهدين، في وقت تستعد فيه بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي للانسحاب، بعد نحو عقدين من التدخلات العسكرية الدولية التي أنفقت عليها الولايات المتحدة مليارات الدولارات.
وبينما نجحت القوات الأفريقية في طرد الحركة من مدن رئيسية، بقيت الحركة متماسكة في الأرياف، وأعادت خلال السنوات الأخيرة استعادة مساحات واسعة، وفق تقرير في مجلة فورين بوليسي.
وجاء في ذلك التقرير الذي يحمل توقيع محمد غابوبي من مقديشو، أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف الدعم اللوجستي لبعثة الأمم المتحدة في الصومال، اعتبارا من نهاية ديسمبر/كانون الأول، يمثل نهاية الدعم الأمريكي للمهمة.
وينقل التقرير عن المحلل السياسي والدبلوماسي الصومالي السابق أبوكر أرمان قوله إن المجتمع الدولي لم يطور إستراتيجية لهزيمة حركة الشباب.
ومنذ نشر أولى قوات الاتحاد الأفريقي في مقديشو عام 2007، تمكنت البعثات المتعاقبة من إبعاد الحركة عن مقديشو ومدن أخرى في جنوب ووسط البلاد. لكنّ الحركة بقيت تسيطر على مناطق ريفية واسعة، وتحولت إلى ما يشبه دولة موازية، لها محاكم ونظام ضرائب وخدمات.
وقدمت الولايات المتحدة منذ 2007 نحو 3 مليارات و600 مليون دولار لدعم بعثات الاتحاد الأفريقي، بينها قرابة ملياري دولار عبر مكاتب الدعم الأممية، ونحو مليار و600 مليون دولار كمساعدات ثنائية للدول الأفريقية التي ترسل قوات إلى الصومال.
التعليقات (0)