بعث مجموعة من الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة رسالة مصورة ومؤثرة إلى الصحفي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون، ناشدوه فيها بالاستمرار في نقل حقيقة ما يجري في القطاع إلى المجتمع الدولي. وظهر الأطفال وهم يقفون بجانب جدارية فنية رُسمت وسط الأنقاض، مؤكدين على حاجتهم لمن يوصل صوتهم بجرأة في وجه الروايات المنحازة، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها جراء الحرب المستمرة.
وقادت هذه المبادرة الطفلة ليان القوقا، البالغة من العمر 11 عاماً، حيث قامت برسم صورة كارلسون على أحد الجدران المحطمة كتعبير عن الامتنان لمواقفه الأخيرة. وأوضح الأطفال في رسالتهم أنهم يتابعون الأصوات التي تنتقد التمويل العسكري الأمريكي للاحتلال، مشيدين بجرأة الصحفي في الحديث عن نفوذ منظمة 'أيباك' وتأثيرها على السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه قضيتهم.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً كبيراً مع المقطع المصور، حيث اعتبره ناشطون وسيلة مبتكرة للمقاومة الشعبية وإيصال الصوت الفلسطيني إلى العمق الأمريكي. وقد نجحت ليان ورفاقها في تحويل أكوام الركام التي خلفها القصف إلى منصة إعلامية بصرية تتجاوز الحدود الجغرافية، لتعريف العالم بحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها جيل كامل من الأطفال تحت وطأة الحصار والعدوان.
وتعد هذه الجدارية جزءاً من سلسلة مبادرات فنية دأبت الطفلة ليان على تنفيذها منذ بدء الحرب، حيث تستخدم موهبتها في الرسم لتجسيد شخصيات عالمية مؤثرة. وتهدف هذه الأعمال إلى لفت أنظار صناع القرار والرأي العام العالمي لمعاناة أطفال غزة، مؤكدة أن الفن يظل وسيلة قوية للتعبير عن الصمود والتمسك بالحياة رغم محاولات الإبادة والتهجير المستمرة في كافة مناطق القطاع.
التعليقات (0)