رغم البداية المثالية لفريق لاتسيو في الدوري الإيطالي هذا الموسم، يواصل مشجعوه مقاطعة مدرجات الملعب الأولمبي، في احتجاج واضح على إدارة النادي ومالكه كلاوديو لوتيتو، وسط توتر متصاعد يهدد العلاقة بين الجماهير والفريق.
ولم تنجح النتائج الإيجابية في كسر المقاطعة الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في مواجهة ميلان يوم السبت الماضي، حين اكتفى لاتسيو بالتعادل 2-2 بعدما فرّط في تقدمه بهدفين، ليهدر نقطتين ثمينتين كانتا ستمنحانه فرصة الانضمام إلى صدارة الترتيب، إلى جانب روما وإنتر ميلان، الذي تراجع إلى المركز الرابع.
ورغم أن عدد الحاضرين بلغ نحو 50 ألف متفرج، أي ما يقارب 70% من السعة الإجمالية للملعب، فإن هذه الأرقام لا تعكس حجم المقاطعة التي يعيشها لاتسيو؛ إذ يعود الجزء الأكبر من الحضور إلى جماهير ميلان، في وقت واصلت فيه جماهير أصحاب الأرض الابتعاد عن المدرجات.
لم تكن مواجهة ميلان الاستثناء، ففي المباراة السابقة على ملعبه أمام جنوى، التي أُقيمت يوم 30 أغسطس/آب الماضي، لم يتجاوز الحضور الجماهيري 25 ألف متفرج، في رقم أثار صدمة داخل النادي، بالنظر إلى نتائجه الإيجابية منذ انطلاق الموسم.
وتكشف مؤشرات أخرى عن عمق الأزمة، إذ تراجعت مبيعات التذاكر الموسمية قبل بداية موسم 2026-2027 من نحو 30 ألف تذكرة إلى أقل من 4500، وفق بيانات موقع "كالتشيو إي فينانزا" (Calcio e Finanza) الإيطالي.
ومع ذلك، لا تعني المقاطعة أن الجماهير تخلت عن فريقها، فقد تجمهر الآلاف خارج ملعب التدريبات قبل مواجهة ميلان، في رسالة دعم للاعبين، مؤكدين أنهم سيكتفون بمتابعة المباراة عبر شاشات التلفزيون، في انتظار تغيير النهج الإداري الذي يرونه سببا رئيسيا في أزمتهم مع النادي.
التعليقات (0)