مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، يدخل الرئيس دونالد ترمب الأسابيع الأخيرة قبل الاقتراع وسط مخاوف متزايدة من خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، بالتزامن مع اتساع معركته لتغيير قواعد إدارة الانتخابات.
وتشير تحليلات انتخابية نشرتها صحف أمريكية إلى تحسن فرص الديمقراطيين في انتزاع مجلس النواب، مع تزايد احتمالات امتداد المنافسة إلى مجلس الشيوخ، في وقت تلقى فيه البيت الأبيض انتكاسة قضائية بعدما أوقفت المحكمة العليا قيودا جديدة كانت الإدارة تسعى إلى فرضها على التصويت بالبريد قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.
لكن المعركة لا تتوقف عند هذا الحكم، فبحسب تقارير صحفية، تتحرك إدارة ترمب عبر عدد من الوكالات الفدرالية للحصول على بيانات الناخبين، والتحقق من أهليتهم، والضغط من أجل تغييرات في إجراءات الانتخابات.
وبين حسابات الأغلبية في الكونغرس والحدود التي ترسمها المحاكم للسلطة التنفيذية، تكشف الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات عن 3 مسارات متداخلة: خريطة انتخابية تزداد صعوبة أمام الجمهوريين، ومعركة قضائية حول التصويت بالبريد، وتحرك أوسع لإعادة رسم حدود الدور الفدرالي في إدارة الانتخابات.
في تحليل يضم آراء 6 من خبراء استطلاعات الرأي والسياسة، ترصد صحيفة نيويورك تايمز تحولا في توقعاتهم لانتخابات التجديد النصفي. ففي يوليو/تموز الماضي، رجح 5 منهم فوز الديمقراطيين بمجلس النواب دون تحقيق أغلبية بمجلس الشيوخ. لكن قبل نحو شهرين من الاقتراع، بات 4 من الخبراء الستة يتوقعون فوز الديمقراطيين بالمجلسين.
ويرى بيري بيكون الكاتب بمجلة نيو ريبابليك أن الديمقراطيين يتقدمون في سباقات مجلس الشيوخ بولايات مين ونورث كارولينا وتكساس، ولديهم فرص حقيقية لقلب النتيجة في ألاسكا وأوهايو، مضيفا أن انخفاض معدلات تأييد ترمب ونتائج الاقتراع العام ترجح تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة في مجلس النواب على غرار انتخابات 2018.
التعليقات (0)