أفادت مصادر ميدانية بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن، يوم الثلاثاء، عن نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية جديدة من طراز 'إم كيو-1' أثناء تحليقها في أجواء مضيق هرمز الاستراتيجي. ويعد هذا الإعلان هو الثالث من نوعه خلال ساعات قليلة، مما يرفع حصيلة الطائرات التي أعلنت طهران استهدافها اليوم إلى ثلاث طائرات من الطراز ذاته.
وأوضح بيان رسمي صادر عن القوات الإيرانية أن منظومات الرصد والتتبع تمكنت من تحديد أهداف معادية في المنطقة الحيوية للملاحة الدولية، حيث جرى التعامل معها بدقة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري والمناوشات المستمرة بين القوات البحرية التابعة للحرس الثوري والقيادة المركزية الأمريكية في مياه الخليج.
ومع هذه الحصيلة الجديدة، يرتفع عدد الطائرات المسيرة الأمريكية التي تؤكد إيران إسقاطها خلال الـ48 ساعة الماضية إلى خمس طائرات، وسط صمت رسمي من جانب البنتاغون الذي لم يصدر حتى الآن أي تعليق يؤكد أو ينفي هذه الأنباء. وتعتبر طائرة 'إم كيو-1' من الوسائل الأساسية التي تعتمد عليها واشنطن في عمليات الاستطلاع والمراقبة المتقدمة والهجمات الصاروخية.
وعلى الصعيد المالي، كشف مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي عن أرقام صادمة تتعلق بكلفة الانخراط العسكري في المواجهة مع إيران. وذكر التقرير أن العمليات الحربية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي كبدت الخزينة الأمريكية نحو 38 مليار دولار حتى مطلع شهر أغسطس، مما يعكس حجم الاستنزاف الاقتصادي المرافق للعمليات العسكرية.
وأشار التقرير المالي إلى أن الكلفة الشهرية لإدارة النزاع تتراوح ما بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، مع توقعات بزيادة هذه الأرقام في حال تصاعدت حدة الأعمال القتالية. ويأتي هذا التقرير في وقت يواجه فيه صانع القرار في واشنطن ضغوطاً متزايدة لتقييم الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية للاستمرار في هذه المواجهة المفتوحة.
سياسياً، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحاته بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية، مبدياً انفتاحاً على خوض مفاوضات مباشرة مع القيادة الإيرانية لإنهاء حالة الصدام المسلح. ورغم هذه الإشارات الدبلوماسية، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشهد تصعيداً، خاصة مع استمرار الهجمات المتبادلة التي خلفت آلاف الضحايا منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب.
التعليقات (0)