أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ما وصفته بالسلوك الروسي 'غير المسؤول والخطير'، وذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث الأمنية المتسارعة في منطقة بحر البلطيق. وأكدت فون دير لاين أن القارة الأوروبية تجد نفسها مجدداً في مواجهة استفزازات تهدف إلى زعزعة الاستقرار واختبار مدى صلابة الموقف الأوروبي الموحد.
وأوضحت رئيسة المفوضية في تصريحات رسمية أن هذه التحركات لا يمكن اعتبارها حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية روسية أوسع نطاقاً للضغط على دول الجوار. وشددت على أن العزيمة الأوروبية ستزداد صلابة في مواجهة هذه المحاولات، مشيرة إلى أن الجاهزية الدفاعية للاتحاد تظل في أعلى مستوياتها.
من جانبها، وجهت السلطات الدنماركية اتهاماً مباشراً لموسكو باستهداف إحدى مروحياتها العسكرية فوق مياه بحر البلطيق باستخدام قنابل مضيئة. وأفاد بيان للجيش الدنماركي بأن سفينة حربية روسية أطلقت مقذوفات باتجاه المروحية أثناء تنفيذها مهمة تصوير روتينية في المياه الدولية، مما شكل تهديداً مباشراً لسلامة الطاقم.
وقالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن إن هذه الأعمال تهدف بشكل واضح إلى الترهيب وزرع بذور الفرقة بين الحلفاء الغربيين. وأكدت فريدريكسن أن بلادها لن تتراجع أمام هذه الضغوط، مشددة على استمرار العمليات العسكرية الروتينية لضمان أمن المنطقة ومراقبة التحركات المشبوهة.
في المقابل، سارع الجانب الروسي لنفي الرواية الدنماركية، حيث وصف السفير الروسي في كوبنهاغن، فلاديمير باربين، تحركات المروحية بأنها 'مناورات استفزازية'. واعتبر باربين أن مشكلات التواصل في المنطقة تنبع من الطرف الدنماركي وليس من سفن البحرية الروسية التي تلتزم بالقواعد الدولية حسب قوله.
ورد وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، برفض الحجج الروسية جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن مراقبة الجوار هي حق قانوني سيادي. وأضاف راسموسن أن أي ادعاءات روسية لا تمنح موسكو الذريعة لإطلاق النار أو استخدام القنابل المضيئة ضد قطع عسكرية تابعة لدولة عضو في حلف الناتو.
التعليقات (0)