لم يتردد الشاب محمد الزيناتي، البالغ من العمر 18 عامًا، في الاقتراب من موقع استهداف إسرائيلي في حي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، بعدما رأى أحد أفراد الدفاع المدني مصابًا إثر غارة، لكنه لم يمهل كثيرًا؛ إذ استهدفت الطائرات الإسرائيلية المكان مجددًا، ليسقط الزيناتي شهيدًا أثناء محاولته إنقاذه.
بدأت القصة باستهداف إسرائيلي طال عنصر الدفاع المدني شريف لبد، الذي أصيب في الغارة وسقط في المكان. وبينما كان الخطر لا يزال قائمًا، اندفع الزيناتي نحو الموقع، محاولًا الوصول إلى لبد ومساعدته.
الصاروخ الأول استهدف شريف لبد .. والثاني استهدف الطفل محمد الزيناتي بعد وصوله إليه.مشاهد توثق لحظة وصول الطفل محمد الزيناتي إلى الشهيد شريف لبد في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، بعد استهدافه بالصاروخ الأول.وبعد وصول محمد إليه ومحاولته الاقتراب منه، استهدف الاحتلال المكان… pic.twitter.com/KuHUGNtzAF
لم يكن الزيناتي من أفراد طواقم الإسعاف أو الدفاع المدني، لكنه لم يتردد في مساعدة من رأى أنه بحاجة إلى النجدة، وفق ما رواه أصدقاؤه، قبل أن تأتي الغارة الثانية وتصيبه في المكان ذاته.
وفي مستشفى الشفاء بمدينة غزة، تلقى والد محمد نبأ استشهاد نجله، قبل أن يقف أمام جثمانه المسجى بالكفن، في مشهد اختلطت فيه الصدمة بالحسرة على شاب لم يمهله القصف فرصة ليكمل حياته.
الطفل الشهيد محمد الزيناتي انطلق لينتشل الشهيد شريف لبد فأطلق الاحتلال صاروخا ثانياً .. فقتل محمد..لا حول ولا قوة الا باللهأي إجرام هذا!! pic.twitter.com/icwETrMH3s
التعليقات (0)