أمر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بفتح تحقيق رسمي وعاجل، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الداخلي "الشاباك"، للكشف عن الجهات والأفراد المتورطين في تسريب وثائق ومواد أمنية وعسكرية حساسة، استخدمت في إنتاج الفيلم الوثائقي "نازا".
وتأتي الخطوة في ظل حالة من الغضب والقلق داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال، عقب كشف الفيلم، الذي حظي باهتمام دولي، عن شهادات داخلية ووثائق مصنفة تتناول أساليب عمل وحدات عسكرية محددة، واستخدام تقنيات متطورة في المراقبة والاختراق خلال العمليات في قطاع غزة.
وبحسب مصادر أمنية عبرية، يركز التحقيق المشترك بين دائرة التحقيقات العسكرية و"الشاباك" على عدة مسارات، من بينها تتبع سجلات الدخول إلى قواعد البيانات العسكرية المغلقة، بهدف تحديد الأشخاص الذين وصلوا إلى الوثائق المسربة أو قاموا بنسخها خلال الفترة التي سبقت إنتاج الفيلم.
كما يشمل التحقيق استدعاء ضباط وجنود للتحقيق، ممن يشتبه في اطلاعهم المباشر على المعلومات التي تناولها الفيلم، أو في تسهيل نقلها إلى القائمين على إنتاجه، إلى جانب فحص كيفية وصول المخرجين والمنتجين إلى المواد المرئية والمسموعة والوثائق المكتوبة، وما إذا كانت هناك شبكة ساعدت في إخراج هذه المواد من الأطر العسكرية.
وسياسيا، تصاعدت الدعوات داخل حكومة الاحتلال لملاحقة المتورطين في تسريب الوثائق، حيث طالب عدد من الوزراء والمسؤولين بمحاكمتهم بتهم تصل إلى "الخيانة العظمى"، إلى جانب دعوات لسحب الجنسية من صانعي الفيلم.
التعليقات (0)