هل تحتاج الانتخابات الفلسطينية إلى من يدافع عنها في الخارج، أم أن المطلوب اليوم أن يدافع الفلسطينيون أنفسهم عن حقهم في اختيار مستقبلهم؟
السؤال يكتسب أهمية خاصة بعد المقال الذي نشره الكاتب والناشط الإسرائيلي غيرشون باسكين، داعياً بوضوح إلى عدم إلغاء الانتخابات الفلسطينية، ومحذراً من تحويل العقبات المرتبطة بالقدس وغزة وغيرها إلى أسباب لإجهاض الاستحقاق الديمقراطي. ويرى باسكين أن الانتخابات يمكن أن تكون فرصة لتجديد الشرعية الفلسطينية وفتح المجال أمام قوى وشخصيات جديدة خارج الثنائية التقليدية بين فتح وحماس.
لكن أهمية ما كتبه باسكين لا تكمن فقط في أنه إسرائيلي يدافع عن الانتخابات الفلسطينية، وإنما في أنه يضع أمام الفلسطينيين سؤالاً أكثر صعوبة: ماذا نريد من الانتخابات؟
فالمشكلة الفلسطينية اليوم ليست غياب الانتخابات وحده، وإن كان ذلك جزءاً أساسياً من أزمة الشرعية. المشكلة أعمق من ذلك؛ إنها أزمة في النظام السياسي نفسه، وفي العلاقة بين المواطن والمؤسسة، وبين الفصائل والمشروع الوطني، وبين الشرعية الانتخابية والقدرة على اتخاذ القرار.
ولهذا فإن اختزال النقاش في سؤال: هل تُجرى الانتخابات أم تؤجل؟ قد يكون مدخلاً خاطئاً.
السؤال الأصح هو: هل ستكون الانتخابات بداية لتغيير سياسي حقيقي، أم مجرد آلية لإعادة إنتاج التوازنات والقوى نفسها؟
التعليقات (0)