حذّر عضو المكتب التنفيذي في هيئة علماء فلسطين في الكويت، الدكتور إبراهيم مهنا، من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن ما يجري في المسجد ومحيطه لم يعد مجرد اقتحامات متفرقة، وإنما يأتي ضمن مخطط ممنهج يهدف إلى فرض واقع جديد داخله، وصولاً إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني وتحويله إلى أمر واقع.
وقال مهنا في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن المسجد الأقصى يشهد في هذه المرحلة "حملة غير مسبوقة" من الاحتلال والمستوطنين، مشيراً إلى أن الاقتحامات الإسرائيلية موجودة على مدار العام، لكنها تزداد حدتها خلال ما يسمى المناسبات والأعياد اليهودية، ومنها رأس السنة العبرية وعيد العرش.
وأشار إلى أن نحو 50 ألف مستوطن احتشدوا، قبل أيام، في ساحة البراق، ومارسوا طقوساً وصلوات تلمودية، ورددوا عبارات تدعو إلى تحويل المسجد الأقصى إلى ما يسمونه "الهيكل".
ورأى مهنا أن هذه الممارسات ليست وليدة اللحظة، بل "ممارسة ممنهجة ومدروسة"، بالتوازي مع استهداف حراس المسجد الأقصى، إذ جرى إبعاد عدد منهم عن وظائفهم واعتقال آخرين، فضلاً عن التضييق على الناشطين المقدسيين وحرمانهم من الصلاة في المسجد، وفرض قيود تتعلق بأعمار المصلين.
وأضاف أن الاحتلال يسعى، عبر دعمه للجماعات الاستيطانية التي تنادي بهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم، إلى "تكريس الأمر الواقع"، من خلال منح هذه الجماعات والمؤسسات الصهيونية مزيداً من الصلاحيات داخل المسجد ومحيطه.
ولفت مهنا إلى أن المستوطنين يعلنون، وفق تصريحاتهم، تمكنهم للعام السادس على التوالي من إدخال أبواقهم إلى المسجد الأقصى، معتبراً أن استخدام هذه الأبواق يحمل دلالة رمزية تتجاوز الطقوس الدينية، باعتبارها وسيلة لإظهار السيطرة على المكان.
التعليقات (0)