قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن ترقى -على الأرجح- إلى جرائم حرب في 3 حالات على الأقل، مشددة على أن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية عمدا أو بتهور يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني.
وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش "يعرّض الحوثيون مجددا حياة البحارة لخطر الموت بهجماتهم على السفن التجارية، وهذه المرة في إطار نزاعهم مع التحالف بقيادة السعودية".
وجاءت تلك الهجمات بعدما أعلن الحوثيون -في 20 يوليو/تموز الماضي- فرض حظر بحري على السعودية. واستهدفت الهجمات 4 سفن تجارية ترفع أعلام السعودية وتنزانيا ودومينيكا، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية.
ونقلت المنظمة أن الحوثيين زعموا استهداف 9 سفن على الأقل منذ 20 يوليو/تموز الماضي، أُكّد وقوع أربع هجمات منها، طالت سفن "إنسيليا" و"ديزي" و"أمزان" و"تهامة".
ولم يدَّعِ الحوثيون وجود هدف عسكري إلا في الهجوم على "تهامة"، إذ قالوا إنها تنقل معدات عسكرية، في حين أفادت وزارة النقل اليمنية بأنها سفينة مدنية لنقل الإمدادات الغذائية والمواطنين، وقالت إن الهجوم أسفر عن مقتل 4 من أفراد طاقم السفينة وإصابة 4 آخرين، إلى جانب إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ جراء استهداف السفينة أثناء إبحارها في مضيق باب المندب.
وأكدت الأدلة والبيانات الملاحية التي راجعتها هيومن رايتس ووتش طبيعة السفن المدنية وطواقمها، ولم يقدّم الحوثيون أي أدلة على وجود أهداف عسكرية على متنها.
التعليقات (0)