f 𝕏 W
جوائز إيمي الـ78.. السياسة الغائبة عن الحفل وخطاباته المؤثرة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

جوائز إيمي الـ78.. السياسة الغائبة عن الحفل وخطاباته المؤثرة

جاء حفل هذا العام في وقت تواصل فيه صناعة المسلسلات إعادة ترتيب أولوياتها، وسط تغير عادات المشاهدة، وتزايد نفوذ المنصات الرقمية، وتصاعد المنافسة بين الأعمال الجديدة والمسلسلات التي رسخت حضورها

أقيم حفل الدورة الـ78 من جوائز الإيمي في 14 سبتمبر/أيلول 2026، في ليلة احتفت بأبرز الأعمال التلفزيونية ونجومها، وبحضور مجموعة من صناع الدراما والكوميديا والمسلسلات المحدودة والبرامج التلفزيونية. وقدمت الممثلة والمخرجة ماريسكا هارغيتاي الحفل، الذي جمع بين المنافسة على الجوائز والاحتفاء بمحطات بارزة في تاريخ الشاشة الصغيرة، مثل مرور ثلاثين عاما على مسلسل "بافي قاتلة مصاصي الدماء" (Buffy the Vampire Slayer)، وتكريم ممثلات مسلسل "ملائكة تشارلي" (Charlie’s Angels).

تُعد جوائز الإيمي، التي تمنحها أكاديمية التلفزيون وفنون وعلوم التلفزيون، واحدة من أهم الجوائز في صناعة الترفيه، وهي المعادل التلفزيوني لجوائز الأوسكار السينمائية. وتشمل فئاتها الأساسية أفضل مسلسل درامي، وأفضل مسلسل كوميدي، وأفضل مسلسل محدود أو أنثولوجيا، إلى جانب جوائز التمثيل والكتابة والإخراج وبرامج تلفزيون الواقع والمنوعات.

وجاء حفل هذا العام في وقت تواصل فيه صناعة المسلسلات إعادة ترتيب أولوياتها، وسط تغير عادات المشاهدة، وتزايد نفوذ المنصات الرقمية، وتصاعد المنافسة بين الأعمال الجديدة والمسلسلات التي رسخت حضورها في المواسم السابقة. وحملت النتائج عددا من اللحظات اللافتة والأرقام القياسية، وقدمت اختيارات الأكاديمية مادة ثرية للتأمل في طبيعة الأعمال التي تحظى اليوم بالتقدير والاحتفاء.

جاء حفل الإيمي الـ78 في لحظة لا تتمتع فيها صناعة التلفزيون الأمريكي بالاستقرار، فهوليود تواجه تقليصًا في حجم الإنتاج، وقلقًا متزايدًا من تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف العاملين وحقوقهم، إلى جانب اضطراب سوق المنصات والصراعات المتصلة بصفقات الاستحواذ الكبرى. ومع ذلك، بدا الحفل في معظمه مساحة منفصلة عن هذه الأزمات، ليفضل الفائزون الاحتفاء بالإنجازات الفردية واللحظات العاطفية على الدخول في مواجهة مباشرة مع أسئلة الصناعة والسياسة.

وإن لم يخلُ الحفل تمامًا من الإشارات السياسية أو الاجتماعية، فقد استعانت الممثلة ريا سيهورن، خلال خطاب فوزها عن مسلسل "بلوريبوس" (Pluribus)، باقتباس من الناشطة النسوية التي رحلت منذ أيام قليلة، "غلوريا ستاينم"، قائلة لزميلاتها إنهن مترابطات ولسن في منافسة. كما استخدمت سالي فيلد لحظة فوزها لتوجيه انتقاد سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن هذه المواقف بدت استثناءات محدودة داخل ليلة غلب عليها خطاب عام عن "الأوقات الصعبة"، من دون تحديد واضح لطبيعة هذه الصعوبات أو الجهات المسؤولة عنها.

هذه اللغة العامة تمنح خطابات الفائزين قدرًا من الأمان، وتسمح بالتعبير عن القلق دون اصطدام مباشر بالمؤسسات أو الشركات أو السياسات التي تشكل واقع الصناعة، ولا تسبب أي إثارة للجدل عند اقتطاعها ووضعها على منصات التواصل الاجتماعي، كما هو متوقع في الوقت الحالي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)