لم يكن عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض مساء السبت مجرد مناسبة اجتماعية تقليدية؛ بل تحول في لحظة خاطفة إلى مسرح لواحد من أخطر الاختراقات الأمنية.
بين دوي الرصاص وصيحات جهاز الخدمة السرية، نجا الرئيس دونالد ترمب من محاولة اغتيال محتملة، تاركا خلفه قاعة تعج بالفوضى، وتساؤلات أمنية وجودية، ومشتبها به يكسر كل الأنماط التقليدية للمهاجمين السياسيين.
رغم الاهتمام الواسع الذي أحاط بالمشتبه به عقب حادثة إطلاق النار التي وقعت قرب موقع استضافة عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون، تكشف المعطيات المتاحة عن بصمة رقمية محدودة على نحو لافت، خلافا للنمط المعتاد في قضايا العنف السياسي التي كثيرا ما تقترن بحضور مكثف على منصات التواصل، أو بسجل منشورات يكشف ميولا أيديولوجية أو دوافع معلنة.
وقدمت وسائل إعلام أمريكية معلومات طفيفة عن "كول توماس ألين" ("Cole Thomas Allen")، البالغ من العمر 31 عاما، ومن سكان مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا.
وبفحص حسابه على منصة "لينكد إن" ومواقع التواصل الأخرى، يتبين أن المشتبه به يعمل مدرسا في مؤسسة "سي 2 إديوكيشن" ("C2 Education")، وحصل في ديسمبر/كانون الأول عام 2024 على لقب "معلم الشهر" دليلا على تميزه في عمله.
ويكشف حسابه أنه تخرج من معهد "كالتيك" -وهو واحد من أصعب وأرقى المعاهد العلمية في الولايات المتحدة- كما نال درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا دومينغيز هيلز عام 2025، ويشير حصوله على الماجستير إلى أن حياته كانت مستقرة وتسير في مسار إنجاز حتى وقت قريب جدا.
💬 التعليقات (0)