نشرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرا صورة معدلة مستوحاة من شخصيات مسلسل "حافلة المدرسة العجيبة" (The Magic School Bus) للترويج لعمليات إدارة الهجرة والجمارك "آي سي إي" (ICE) في واشنطن العاصمة. وسرعان ما أثارت الصورة جدلا واسعا، بعدما وظّفت واحدا من أشهر الأعمال المرتبطة بطفولة أجيال من الأمريكيين في سياق سياسي شديد الحساسية.
وليست المرة الأولى التي تدخل فيها شخصيات الطفولة إلى الخطاب السياسي الأمريكي، لكنها تكشف عن ظاهرة تجدر ملاحظتها، حول ما يحدث عندما تنتقل شخصيات ارتبطت في الذاكرة بالتعلم واللعب والخيال إلى قلب معارك سياسية وثقافية معاصرة.
من "الأتوبيس السحري" إلى "أتوبيس الترحيل"
بدأت الأزمة عندما نشرت الحسابات الرسمية للبيت الأبيض على مواقع التواصل الخاصة بها صورة معدلة مستخدمة شخصيات كارتون "الأتوبيس السحري" لكن بعنوان جديد هو "أتوبيس الترحيل السحري" (The Magic Deportation Bus). وظهرت في الصورة المعلمة السيدة فريزل والسحلية ليز في مقدمة الحافلة الصفراء الشهيرة، بينما جلس في الجزء الخلفي 5 أشخاص مكبلين، في إشارة إلى عمليات توقيف المهاجرين التي تقوم بها إدارة الهجرة والجمارك بمنطقة واشنطن العاصمة.
وجاء المنشور مصحوبًا بعبارة تستعيد الجملة الافتتاحية الشهيرة للمسلسل "من فضلك، فلتكن هذه رحلة مدرسية عادية" قبل أن يحيل المنشور إلى تقرير لشبكة "فوكس نيوز" عن حملة أمنية استهدفت مهاجرين غير نظاميين.
"الصورة جزءًا من خطاب إعلامي أوسع" تتبناه إدارة الرئيس للترويج لسياساتها المتعلقة بالهجرة والترحيل، عبر استخدام الميمات وشخصيات الثقافة الشعبية بدلًا من الاكتفاء بالبيانات الرسمية والخطاب السياسي التقليدي.
التعليقات (0)