قد يكون انفجار هائل لأشعة غاما رُصد من أعماق الكون أكثر تعقيدا مما ظن العلماء، إذ يقترح فريق فلكي أن الحدث ربما شهد انفجار مستعرين أعظمين (انفجار نجم عملاق) يفصل بينهما 3.5 ثانية فقط، ثم أدى تسلسل الأحداث إلى ولادة ثقب أسود ونجم نابض.
وإذا تأكد السيناريو، فقد يقدم طريقة جديدة لفهم اللحظات الأخيرة للنجوم الضخمة وكيف يمكن لانهيار واحد في نظام نجمي معقد أن يقود إلى أكثر من بقايا نجمية. لكن النتيجة ما تزال فرضية بحثية تحتاج إلى اختبارات مستقلة.
بدأت القصة صباح 1 يناير/كانون الثاني 2022، عندما التقط مرصد نيل غيريلز سويفت التابع لناسا الإشارة المعروفة باسم (جي آر بي 220101)، وتبعتها عمليات رصد بأشعة إكس والضوء المرئي وأشعة غاما عالية الطاقة بواسطة مراصد أخرى، من بينها فيرمي وأجيل.
وأظهرت القياسات أن الانفجار رُصد قادما من مجرة بعيدة جدا، عند انزياح أحمر بلغ 4.61، ما يعني أن ضوءه بدأ رحلته نحونا قبل أكثر من 12 مليار سنة، وأنه كان من بين الأحداث الأكثر طاقة التي رُصدت.
يقود عالم الفيزياء الفلكية في المركز الدولي للفيزياء الفلكية النسبية، ريمو روفيني، فريقا يقترح أن أصل الانفجار كان نظاما ثنائيا معقدا يضم قلبا ضخما غنيا بالكربون والأكسجين، إلى جانب أجسام نجمية مدمجة.
وفي النموذج الجديد يبدأ التسلسل بانهيار قلب ممغنط وسريع الدوران، منتجا نوعا مقترحا من المستعرات العظمى المرتبطة بعدم استقرار زوجي. وبعد ذلك، وبحسب النموذج، تصل بقايا الانفجار الأول إلى جسم مرافق وتؤدي خلال 3.5 ثانية إلى انفجار ثان من نوع مختلف، ينتج عنه نجم نيوتروني حديث الولادة.
التعليقات (0)