أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، عن نجاح منظومات الدفاع الجوي التابعة له في رصد وإسقاط طائرة مسيّرة أميركية الصنع من طراز 'إم كيو-1' في المنطقة الشرقية لمضيق هرمز. وتعد هذه الطائرة هي الثانية التي يتم استهدافها خلال يوم واحد، والرابعة من الطراز ذاته التي تسقطها القوات الإيرانية خلال الأيام القليلة الماضية، مما يشير إلى تصعيد عسكري لافت في المنطقة.
وأوضح بيان صادر عن الحرس الثوري أن عملية الاعتراض تمت بدقة عالية بعد دخول الطائرة الأجواء الخاضعة للرقابة الإيرانية، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة استنفار دائم لمواجهة أي خروقات. وفي المقابل، لم يصدر عن القيادة المركزية الأميركية أو البنتاغون أي تعليق رسمي حتى اللحظة لتأكيد أو نفي فقدان الطائرة في تلك المنطقة الاستراتيجية.
وتعتبر طائرة 'إم كيو-1' من الركائز الأساسية في عمليات الاستطلاع الأميركية منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث خضعت لتطويرات شملت تزويدها بكاميرات حرارية متطورة وصواريخ هجومية. ويأتي هذا الإسقاط في سياق مواجهة أوسع بدأت في فبراير الماضي، حين اندلعت شرارة حرب شملت أطرافاً دولية وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا من الجانبين الإيراني والأميركي.
وأفادت مصادر ميدانية في العاصمة طهران بأن المناوشات العسكرية باتت شبه يومية بين القوات البحرية التابعة للحرس الثوري والقطع البحرية التابعة للقيادة المركزية الأميركية. وأشارت المصادر إلى أن التوتر انتقل إلى استهداف مباشر لوسائل الصيد، حيث هاجمت مسيّرة أميركية قوارب صيد إيرانية بالقرب من منطقة بندر كركان في المياه الخليجية التابعة لمحافظة هرمزغان.
وعلى الصعيد الملاحي، جددت طهران تحذيراتها بشأن الممر الجنوبي في مضيق هرمز، واصفة العبور من خلاله بأنه 'غير قانوني' ومحفوف بالمخاطر الأمنية. وترى السلطات الإيرانية أن هذا الممر فُرض نتيجة ضغوط سياسية أميركية على سلطنة عمان، محذرة السفن التجارية من احتمالية التعرض لهجمات أو الاصطدام بألغام بحرية في حال سلوك هذا المسار.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، أصدرت هيئة إدارة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الخاضعة لإشراف الحرس الثوري، قائمة سوداء تضم 77 سفينة تجارية وناقلة نفط. وأكدت الهيئة أنها لن تسمح لهذه السفن بالمرور عبر المضيق، موجهة تحذيرات شديدة اللهجة لشركات الشحن العالمية من مغبة التعاون مع هذه الناقلات أو تقديم الخدمات اللوجستية لها في نطاق المياه الإقليمية.
التعليقات (0)