بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يوم الثلاثاء، زيارة عمل رسمية إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة الدولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية متسارعة، لا سيما مع تصاعد حدة المواجهة بين المملكة وجماعة الحوثي في اليمن.
وتزامن التحرك الدبلوماسي السعودي مع إعلان الرياض عزمها الرد بصرامة على الهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعة، والتي وصفتها مصادر رسمية بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الزيارة تهدف لتعزيز التنسيق المشترك، في وقت تتوعد فيه المملكة بـ 'رد حازم' على التصعيد الحوثي المستمر.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تحولاً استراتيجياً لافتاً بعد تمكن الحوثيين من بسط سيطرتهم على كامل الساحل الغربي لليمن وصولاً إلى مضيق باب المندب الممر المائي الحيوي. ويمثل هذا التوسع تهديداً مباشراً لحركة الملاحة الدولية ولإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد الاعتماد على البحر الأحمر لتصدير النفط السعودي هرباً من مضايقات طهران في مضيق هرمز.
وفي سياق التصعيد العسكري، أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ عملية واسعة استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية في منطقة خميس مشيط جنوبي المملكة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وأوضحت الجماعة أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على ما وصفته بالعدوان المستمر، مؤكدة قدرتها على الوصول إلى أهداف استراتيجية في العمق السعودي.
من جانبه، أفاد الدفاع المدني السعودي بإطلاق صافرات الإنذار في مدن جدة والطائف، وللمرة الأولى منذ اندلاع النزاع، دوت الإنذارات في مكة المكرمة للتحذير من مخاطر جوية محتملة. ورغم رفع حالة الإنذار سريعاً، إلا أن وصول التهديد إلى محيط المناطق المقدسة أثار موجة من الاستنكار الرسمي والشعبي الواسع.
وشدد المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، على أن القوات المسلحة السعودية ستتعامل مع هذه التهديدات بمسؤولية وحزم تامين. وأشار المالكي إلى أن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يتطلب رداً يتناسب مع حجم الجرم المرتكب، مؤكداً أن التحالف يراقب التحركات الحوثية بدقة.
التعليقات (0)